نعى الرفيق ” رفيق عبد الستار محمود”

ينعي الحزب الشيوعى المصرى لشباب ثورة 25 يناير والقوى اليسارية والوطنية بالاسكندريةو كافة المناضلين والشرفاء فى جميع التيارات الوطنية فى مصر الرفيق ” رفيق عبد الستار محمود” ، عضو الحزب الشيوعى المصرى وتعازينا الخالصة الى والد الشهيد وأسرته والى جميع زملائه وأصدقائه بمكتبة الأسكندرية، مناضلا ثوريا عنيدا شارك بكل ذرّة من ذرات حياته دفاعا عن أحلام البسطاء والكادحين فى حياة شريفة متحررين من كافة أشكال الإستبداد والطغيان وناضل من أجل تحرير وطننا الغالى من سيطرة رأس المال والطبقات المستغلة على مقدراته وعمل من أجل تحقيق الديموقراطية الحقيقية للشعب المصرى ولكل القوى الثورية والوطنية والسياسية فى مصر و الحرية للمواطن وإمتلاك حقة الأصيل فى الخبز والحرية والعدالة الإجتماعية. لقد فقدنا قيادة شبابية واعية ورفيقا غاليا علينا جميعا فى ظروف عصيبة تمر بها بلادنا وحركتنا الثورية ولكن عزاؤنا الحقيقى هو فى الشباب الثورى من رفاق الكفاح الذين يرفعون راية الثورة واليسار عالية خفاقة ويصرون على إكمال طريق النضال الثورى بكل الجدية والإصرار مستلهمين الدور الطليعى للشهيد الراحل فى قيادتهم بصلابة وتواضع وإنسانية ودماثة خلق شهد بها العدو قبل الصديق. كنت تمضى واثقا بخطوات جريئة نحو الشمس قابضا على جمر الثورة وقلبك خفاقا بالأمل تفرد جناحيك على الرفاق من حر الشمس وتلقى اليهم بمعطفك فى لحظات الزمهرير وتوزع الحلوى على الآطفال

كنت تمضى واثقا وفى شفتيك أغنية الثورة لقد أحب رفيق تراب هذه الأرض فاحتضنته الى الأبد، هذه الأرض التى تنتمى الينا وننتمى اليها والتى تتجذر فينا ونتجذر فيها، هذه الأرض التتى أحبته وأحبها فاحتضنه كأمه فى حنان ورفق وخبأته بين ضلوعها، بالأمس واريناه ثرى هذه الأرض الحانى بعد رحلة عمر قصيرة وحافلة بالعطاء، زففناه الى أحضانها ليكون عريس مصر وحامل لواء ثورتها، لقد كان يحمل لواء الثورة فى يوم الجمعة قبيل ساعات من إستشهاده طوال المسيرة الطويلة من ساحة هذا المسجد الى قيادة المنطقة الشمالية وكان وجهه الباسم وروحه النضالية الوثابة العالية تسرى فى الأنحاء وكأنه فى يوم عرس. لقد ظل صوت الشهيد عاليا مدويا ضد الظلم والفساد والإستبداد وظلت بوصلته باقية نحو الهدف لم تنحرف ولو للحظه عن أهداف شعبنا الوطنية والديموقراطية ضد الغلاء واستغلال الإنسان لأخيه الإنسان ومع الحق فى الحرية والعدالة والمساواة، ضد الفساد وضد حكم العسكر وضد حالة الطوارئ والقوانين المشبوهة وضد إستغلال الدين لصالح شخصى وسياسى لسرقة الثورة العظيمة التى دشنها الشباب والتحقت بها كافة قطاعات الشعب بلا طائفية ولا عنصرية ولا إقصاء. كان الشهيد كقوس قزح برق فى سماء الأسكندرية فازدانت به وامتلئت به فرحا، ولكن لم يمهله الموت ليستكمل رسالته، فقد كان شغوفا بالمعرفة والثقافة، ساعده على ذلك عمله بقلعة من قلاع الثقافة فى مصر والعالم وهى مكتبة الأسكندرية بما تحويه من كتب ووثائق ومخطوطات، وكانت قضية حياته هى دفع الآخرين من الشباب لإمتلاك أسباب هذه المعرفة والثقافة، وكان يعتبر فهم قوانين التطور فى الطبيعة والمجتمع والتفكير العلمى هى الأساس لفهم الواقع والنضال الواعى المحدد الهدف والوسيلة، وقدّس العقل والتنوير وإستخدام المنهج الجدلى والعلمى فى تحليل الواقع، والمزج بين الفكر الثورى والممارسة. تحية إعزاز وإكبار للشهيد الراحل وعزاؤنا الى والده الذى أهدى مصر هذه الثمرة الغالية وتحية الى كافة رفاقه وزملائه من الشباب الوطنى الذى يحمل بإصرار راية الثورة من بعده، وتحية الى كافة القوى الثورية والوطنية وإإتلفات وتحالفات الثورة فى الأسكندرية وكافة أرجاء مصر، وكما قال الشاعر الفلسطينى المناضل إبن الناصرة ” توفيق زياد” انما لا بأس !هذا لحمنا جسد …على البحر الأجاج لضفاف لم نخنها أو تخنا يا تراباً كلّه تبر وياقوتا وعاج حبّنا أقوى من الحبّ وأغنى فادفنوا أمواتكم وانتصبوا فغداً -لو طار- لن يفلت منّا نحن ما ضعنا …ولكن من … جديد .. قد .. سبكنا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في مقالات. حفظ الرابط الثابت.