معا من اجل إحباط مخطط الفتنة الطائفية الذي يهدد الثورة

بلا شك ان ما حدث مساء يوم السبت 7 مايو امام كنيسة "مارمينا" بإمبابة من احداث عنف دموية راح ضحيتها 12 مواطن واكثر من 200 مصاب وما تبعها مساء نفس اليوم من احراق لعدد من المنازل قرب الكنيسة واحراق كنيسة العذراء بامبابة هى اخطر احداث العنف الطائفى التى مرت بها البلاد من سنوات عديدة خاصة أنها تاتى بعد ثورة 25 يناير المجيدة والتى لم تحدث اثناء ايامها الثمانية عشر اى احداث طائفية رغم غياب الامن التام بل وبرزت خلالها مظاهر التسامح الدينى والوحدة الوطنية فى المظاهرات المليونية واظهرت القيم الحضارية العريقة للشعب المصرى بشكل ابهر شعوب العالم كله تلك الثورة التى قامت على راس مبادئها ضرورة اعلاء روح المواطنة فى وطن ديمقراطى وحر دون تفرقة بين المواطنين على اساس الدين و
اكدت على شعار مصر منذ ثورة 19 19 الدين لله والوطن للجميع 

ان نجاح الثورة فى تحقيق بعض اهدافها لا يعنى انها استطاعت فى هذه الفترة الوجيزة تغيير المناخ العام السلبى الذى كرس قيم التعصب والعنف الطائفى والذى يتحمل النظام البائد بسياساته الاجتماعية والاقتصادية وما انتجه من فقر وعوز وجهل وتخلف تربة مواتية لخلق التعصب والطائفية وتغذية الافكار الارهابية اضافة الى قوى التعصب الدينى على تنوعها والتى استثمرت هذا المناخ ووظفته لصالح افكارها وممارستها ، ولا شك ان استمرار تصاعد وتيرة العنف وتأجيج نيران الفتنة بعد الثورة يتحمل مسئوليته كل اعداء الثورة فى الداخل والخارج كما تتحمل السلطة الحالية جزء اساسيا من المسؤلية بسب
ب التقصير الشديد فى مواجه احداث الفتنة نفس النهج السابق للنظام البائد والدليل على ذلك هو التراخى الشديد وعدم تقديم المجرمين والمحرضين على حرق كنيسة صول  وفى قضية كاميليا شحاتة واحداث مسجد النور بالعباسية وقطع اذن احد المواطنين وغيرهم .اننا نرفض مبدا التسرع  والتعميم فى توجية الاتهامات ولكن مما لاشك فية ان هناك قطاعا من السلفيين يحرصون على التحريض على العنف الطائفى والدعوة الصريحة للدولة الدينية وتكفير المخالفين لهم فى العقيدة والفكر وهم بذلك يصبحون اداة شديدة الخطورة يستخدمها اعداء الثورة من فلول النظام البائد والدولة الرجعية فى المنطقة وعلى راسها  السعودية وكذلك الدول الخارجية بطريقة غير مباشرة وخاصة اسرائيل وامريكا ، ويندمج مع هذه الاحداث الطائفية البلطجية والماجورين ومروجى الاشاعات لتوجية الجموع الغاضبة للهجوم على دور العبادة المسيحية وحرق الكنائس والمنازل وترويع المواطنين
والهدف الاساسى لكل هذه القوى هو اجهاض الثورة ومنع الطريق لتحويل مصر الى دولة مدنية ديمقراطية ونهوض الشعب المصرى لتحقيق اه
دافة فى الحرية والكرامة والعدالة الاجتماعية لتبقى مصر فى دائرة التخلف والجهل والتبعية والتعصب والاستبداد لذلك نرى ان مخطط اشعال هذه الفتن يعد الخطر الاكبر على الوطن والثورة والذى يزكية بشكل مباشر او غير مباشر دعاة الدولة الدينية ويجب علينا مواجهتهم بشكل حاسم على كل المستويات وضرورة ان تتحمل الدولة مسئوليتها فى مواجهة المشاركين والمحرضين على الفتنة وتقديمهم الى محاكمات سريعة امام قاضيهم الطبيعى ولعل بيان مجلس الوزارء الذى صدر مساء الاحد يكون بداية حقيقية فى ذلك الاتجاة كما لابد ان تتحمل الدولة مسئوليتها فى تغيير المناخ السائد الذى يغزى التعصب الطائفى ومواجهه الدعاوى تلك الجماعات المتعصبة ومواجهتها على كل الساحات الاعلامية والتعليمية
وهناك ايضا دورا هام للمؤسسات الدينية لاعلاء قيم التسامح والاستنارة واحترام العقيدة هناك دورا اكثر اهمية للاحزاب والحركات والتجمعات الشبابية ومنظمات المجتمع المدنى لحماية الثورة والتاكيد على اهدافها واهمها الوحدة الوطنية  وضرورة تشكيل ائتلاف مدنى ديمقراطى يبادر بالتواجد السريع والمباشر لاحتواء اى احتقان وتشكيل لجان للتوعية فى الاحياء والقرى بمواجهة هذا الفكر المتعصب والظلامى .ان المخاطر الكبيرة التى تحيط بالثورة تستدعى ضرورة اليقظة والانطلاق من الزخم الشعبى الجارف الذى صنعتة الثورة لاجهاض مخططات الثورة المضادة والظروف العصيبة التى تواجهها وهو القادر على هزيمة مخطط الفتنة الطائفية واعداء الثورة فى الداخل والخارج .

عاشت الوحدة الوطنية
عاشت الثورة المصرية

عاشت الدولة المدنية الديمقراطية
 
الحزب الشيوعى المصرى                                                                                          الاحد 9 مايو 2011

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في بيانات وتصريحات الحزب. حفظ الرابط الثابت.