“يوم الغضب في بلغاريا “:مسيرات ومظاهرات في 17 محافظة .

صوفيا :- د.عادل الشهاوي .

شهد يوم الأحد الماضي حركة احتجاجات شعبية واسعة في 17 محافظة بلغارية بعد دعوة أطلقها ناشطون علي موقع شبكة التواصل الاجتماعي “الفيس بوك “،أشارت اليها “الأهالي في عددها الماضي ،ونتج عن هذه الدعوة التي تبناها أغلبية المواطنين البلغار في المحافظات السبعة عشر تشكيل منسقين لها في لجان بالمحافظات ،شهدت حصار لمحطات الوقود من ألاف السيارات الملاكي الخاصة وعربات التاكسي ،التي قام أصحابها بشكل رمزي بملأخزانات وقود سياراتهم بلتر واحد مقابل قطع معدنية أعدت خصيصا في أكياس نايلون من العملة البلغارية الليفا،وقد بلغ سعر لتر البنزين ما يوازي 1,33 يورو ،وسعر لتر الديزل 1,25 يورو ، في ظل سعر صرف لليورو الواحد ما يوازي مبلغ 2 ليفا ،بالتازي مع الرواتب والمعاشات المجمدة منذ عام 2009 ،وحيث يبلغ راتب الحد الأدني مبلغ 280 ليفا أي 140 يورو شهريا ،مع العلن بأن الراتب المتوسط لا يتعدي مبلغ 240 يورو،علي ضوء ارتفاع نسبة البطالة رسميا الي أكثر من 10 % .

وعلي الأخص في العاصمة صوفيا فقد شهدت تجمع للأف من السيارات أدت لتعطيل حركة المرور لساعات ،وتملل المواطنين علي محطات وسائل القطاع العام أالي جانب ذلك نظم المشاركين مسيرة حول مقر برلمان بلغاريا بوسط العاصمة أعقبه مؤتمر شعبي في ميدان الكنيسة الرئيسية بالقرب منه ( المكان المفضل كما هو الحال لميدان التحرير في القاهر )لكافة أشكال الاحتجاجات الشعبية منذ بدايات التحولات السياسية والاقتصادية وتطبيق سياسات الانفتاح ،وطالب المتظاهرين في بيان حكومة وسط اليمين البلغاري المشكلة من حزب “مواطنين من أجل التنمية الأوربية ،مهلة أسبوع زمني بمراجعة سريعة لأسعار الوقود واتخاذ اجراءات عملية ،وحيث قفزت باقي الأسعار للمياة والكهرباء والتدفئة فضلا عن زيادات غير مسبوقة بأسعارالسلع والمواد الاستهلاكية من الدرجة الأولي

..وفي رد لوزير الزراعة علي عمليات ارتفاع الأسعار أشار الي امكانية توظيف منظمات وجمعيات أصحاب المعاشات البالغ عددهم لأكثر من 2 مليون مواطن في الرقابة علي الأسعاربالطبع بدون مقابل مالي ،كما حدث في سلوفينيا وبلجيكا قبيل تنفيذهم سريان العملة الموحدة الأوربية اليورو ،بحيث يقدمون البلاغات عن ذلك الي اللجنة الحكومية المتخصصة بمراقبة الأسعار والقوة الشرائية ،مما أدي لردود فعل ساخرة وصل بعضها للهجوم علي رجال الأعمال والسياسيين ممثلي طبقة الانفتاح الاقتصادي ،وكان أشد التعليقات تهكما علي دور الحكومة في حماية المواطن من غول الأسعار ،تأكيد الوزير علي أن الحكومة لا تستطيع التدخل في تحديد الأسعار ومعاقبة المضاربين لأن ذلك يتناقض مع بديهيات سياسات اقتصاد السوق المفتوح .

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في تقارير أخبارية وفاعليات. حفظ الرابط الثابت.