نعم لدستور جديد لا لتعديل دستور71 الذى اسقطته الثورة

الجمعية الوطنية للتغيير


نعم لدستور جديد لا  لتعديل دستور71 الذى اسقطته الثورة
عندما خرجت جماهير الشعب المصري فى ثورة 25 ينارير المجيدة ورفعت شعار “الشعب يريد اسقاط النظام ” فانها لم تكن تريد فقط اسقاط راس النظام

،ولكنها كانت تهدف الى اسقاط النظام كله بحزبة والته البوليسية ورموزه وسياساته ومؤساساته وعلى راسها اسقاط دستور 71 الذى استند اليه النظام فى كل ممارسته القمعية والاجرامية ،وكرس السلطات المطلقة والديكتاتورية ف

ى يد رئيس الدولة المخلوع ،وصادر حقوق الشعب المصري وارادته فى اختيار حكامه بحرية ،ومنع القضاة من الاشراف الكامل على الانتخابات ،واكد تغول السلطة التنفيذية على السلطتين التشريعية والقضائية ،واطلق يد الدولة البولسية فى حكم البلاد بالطوارئ والقضاء الاستثنائى لاكثر من 30 عاما …ولقد اسقطت الثورة  هذا الدستور بالفعل عندما أنتقلت السلطة للمجلس الاعلى للقوات المسلحة يوم 11 فبراير استناداً الى الشرعية الثورية وحدها ،ودون أى سند فى أى مادة من مواد دستور71 ،ولذلك بادرت الجمعية الوطنية للتغيير بتقديم تصور متكامل تحت عنوان ” رؤيتنا لمستقبل مصر ” للمجلس الاعلى للقوات المسلحة يوم 19 فبراير 2011 يؤكد على أهمية اصدار اعلان دستورى مؤقت يحدد الاجراءات اللازمة لطى صفحة النظام

السلطوى وبدء المرحلة الانتقالية ووضع جدول زمني محدد لها ،وأعتبر أن شرطها الاساسى هو نقل السلطة الى مؤسسات دستورية جديدة على راسها مجلس رئاسى يتولى سلطة رئيس الجمهورية من خمسة شخصيات تتمتع بالمصداقيية والنزاهة بينهم شخصية عسكرية يختارها المجلس العسكري لا يسمح لهم بالتر

شح لرئاسة الجمهورية ،وحكومة انتقالية من شخصيات محايدة مشهود لها بالكفاءة .
وتتولى هذه المؤسسات انجاز المهام التى أجمعت عليها قوى التغيير “التجمعات الشعبية والشبابية والتيارات السياسية “واهمها :تشكيل جمعية تأسيسية تضع دستور جديد للبلاد يقيم نظاما ديمقراطيا برلمانيا على أساس المواطنة وعدم التميز بين المواطنين على أساس الدين أو الجنس أو اللون ،والغاء حالة الطوارئ وتصفية جهاز أمن الدولة وأطلاق الحريات فوراً ،

وحل المجالس المحلية ،وتعديل التشريعات القائمة بما يكفل حرية تأسيس الأحزاب والنقابات والجمعيات وتعديل قانون مباشرة الحقوق السياسية بما يكفل نزاهة الانتخابات واجرائها بنظام القائمة النسبية غير المشروطة .على أن تستمر هذه الفترة الانتقالية لمدة عام تقريبا تنتهى بالاستفتاء على الدستور وانتخاب رئيس الجمهورية ومجلس الشعب والمجالس المحلية طبقا لاحكامة ،وحذرت الجمعية الوطنية لللتغيير من ان التعجيل بانتخاب مجلس الشعب ورئيس الجمهورية قبل صدور الدستور الجديد سيعيد انتاج النظام القديم لما يتمتع به رئيس الجمهورية من سلطات مطلقة وهيمنةالسلطة التنفيذية على السلطة التشريعية والقضائية .

وفوجئت الجمعية الوطنية للتغيير بعد ذلك بدعوة المجلس العسكري الشعب للاستفتاء على التعديلات الدستورية وفق الصيغة التى انتهت اليها اللجنة التى شكلها المجلس العسكري لاجراء التعديلات على بعض مواد دستور71 ،ودعت المواطنين للتصويت عليها كحزمة واحدة دون الالتفات الى الاقترحات التى تقدمت بها الجمعية الوطنية والعديد من القوى السياسية والكتاب والمثقفين ورجال القانون والتى طالبت بضرورة اسقاط دستور 71 واصدار أعلان دستورى للفترة الانتقالية ،ودون الأخذ فى الاعتبار  المخاوف التى ابدتها هذه القوى والتجمعات من التسرع فى اجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية فى ظل الظروف الحالية بما تشهده من انفلات امنى وغياب الحماية التى يجب توافرها لتأمين الانتخابات وتصاعد مؤامرات قوى الثورة المضادة وأخطرها اشعال نيران الفتنة الطائفية مما يشكل تهديداً حقيقيا للثورة ،واحباطاً لامال وتطلعات الملايين التى شاركت فيها ،وحرماناً لغالبية القطاعات الاساسية صانعة الثورة وخاصة من بين شبابها وحقهم فى المشاركة فى المؤسسات التمثيلية المنوط بها تحقيق اهداف الثورة وتغيير الاوضاع البائسة التى كانت تعيش فيها تغييراً جذرياً .
ومن ناحية أخري فان هذة التعديلات رغم انها كان يمكن ان تعتبر استجابة حقيقة لمطالب الشعب المصري قبل الثورة ،الا انها اضحت متخلفة كثيرا عن الظروف الجديدة التى خلقتها الثورة بالاضافة الى أنها تهدد شرعية الوضع القائم وتسحب حق الشعب الاصيل فى انتخاب جمعية تأسيسية تعبر عن جميع طوائفة واتجاهاته باعتبارها ارادة منشئة لدستور الثورة ،وقصرت التعديلات هذا الحق فقط على الأعضاء المنتخبين فى مجلسى الشعب والشورى من خلال انتخابات متعجلة ووفق ترتيب معكوس وفى ظل أوضاع وظروف وقوانين لن تسفر الا فى اعادة انتاج الماضى باشكال مختلفة .ولذلك فان الجمعية الوطنية لللتغيير تعلن رفضها لهذه التعديلات الدستورية وتتمسك بضرورة أصدار أعلان دستورى مؤقت وتشكيل مجلس رئاسى وحكومة انتقالية تمهد الطريق لوضع دستور جديد كما تؤكد على ان هذا هو الطريق الصحيح الذى يحافظ على مكاسب وانجازات الثورة ويحميها من مؤامرات الثورة المضادة ويضمن استمرارها حتى تحقق اهدافها .
وتدعو الجمعية الوطنية للتغيير جماهير الشعب المصري  يوم الجمعة القادم الى التاكيد على حماية الوحدة الوطنية والى رفع شعار ” نعم لدستور جديد … لا للتعديلات الدستورية ” وجعله على راس مطالبها فى الايام القادمة ،كما تدعوها الى مساندة ودعم ثورة الشعب الليبى الشقيق ونضالة البطولى للتخلص من الديكتاتورية والاستبداد .

8 مارس 2011                                                      الجمعية الوطنية للتغيير

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في بيانات وتصريحات الحزب وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.

رد واحد على نعم لدستور جديد لا لتعديل دستور71 الذى اسقطته الثورة

  1. شعب مصر العظيم

    اليوم تواجه الثورة العظيمة فخاً خطيراً نُصب لها، فإذا لم ننتبه له، فستكون النتائج كارثية، وتضيع دماء الشهداء هدراً، ومعها الآمال فى مستقبل أفضل.
    يطرحون لنا استفتاءاً على تعديلات دستورية خادعة تضيع كل مجهوداتنا، فالمواد الدستورية المُعدلة – خاصةً 189 و 189 مكرر- وإن كانت قد أشارت لدستور جديد، إلا أنها لم تجعله مُلزماُ كما أكد كل الخبراء القانونيين، ما يخلق وضعاً شديد الخطورة، نجلس فيه منتظرين المنن السلطانية علينا بالدستور المأمول.
    ولا يعقل طبعاً ان يتنازل أحدهم – حتى ولو كان منتخباً، بل ولو كان الخواجة ديموقريط نفسه!! – عن الصلاحيات الإلهية المُعطاة له، ليضع دستوراً جديداً ينتقص من تلك الصلاحيات!!
    يزداد الأمر خطراً لو أضفنا أن الأوضاع الراهنة لن تساعد احداً على الوصول لمجلس الشعب – خاصةً من جهة الإمكانات المادية وبسبب تفشى القبلية والاعتبارات غير السياسية الموضوعية – خلاف الرجال السابقين للحزب الوطنى الساقط، وكذلك رجال الأعمال الذين يخشى أغلبهم وجود ديموقراطية حقيقية، لاعتبارات عديدة تتعلق بمصالحهم (وكلنا يذكر موقفهم المساند لأحمد عز والنظام السابق عندما رفضوا الرضوخ للقانون وحكم محكمة القضاء الإدارى برفع الحد الأدنى للأجور إلى 1200 جنيه فى الشهر (وهو حد الفقر العالمى وليس رقماً جباراً كما قد يتصور البعض!!)، ورغم تأييد كثير من خبراء الاقتصاد فى مصر للحكم).
    وهكذا تكون النتيجة هى استئمان الثعالب على الكروم، ويعود مرة أخرى حاميها حراميها، فلا ننال خبزاً ولا حرية.
    لهذا نهيب بشعبنا الواعى بضررة الانتباه لهذا الفخ والتصويت بـ “لا” واضحة وقوية لهذه الترقيعات التى لا تغنى ولا تسمن من جوع، فدستور يعطى الرئيس سلطات إلهية هو دستور يصنع ديكتاتوراً وراء ديكتاتور، فلننتبه، ولنجعل مطالبنا واضحة وحاسمة، وهى : –
    1. تشكيل مجلس رئاسى يتسلم السلطة فوراً، يتكون من خمس شخصيات نظيفة متفق عليها.
    2. تشكيل لجنة وطنية لوضع دستور جديد، يتم الحوار حوله، والاستفتاء عليه خلال عام واحد بحد أقصى.
    3. التحفظ الفورى على كافة رؤوس النظام السابق ورجاله بكافة المؤسسات المؤثرة، أو وضعهم رهن الإقامة الجبرية ومراقبة كافة اتصالاتهم؛ لإحباط كافة مخططاتهم الإجرامية بحق البلد.
    4. نزع كافة الحقوق السياسية للأعضاء السابقين بالحزب الوطنى الديموقراطى، وكافة رجال النظام البائد، لمدة خمسة أعوام على الأقل؛ لحمايةً الثورة الوليدة من تآمرهم، وعودتهم من جديد لتخريب الحياة السياسية.
    لنتعلم شعبنا العظيم من إخوتنا وملهمينا فى تونس الشقيقة، فقد ألغوا الدستور بالكامل ليضعوا آخر جديد، وألغوا جهاز مباحث أمن الدولة، وحلوا الحزب الحاكم السابق،……..إلخ، وهى مطالب بسيطة بالنسبة لثورة عظيمة، وللآسف يستكثرها علينا البعض!!
    ولنتذكر أخوتنا أن دستور 71 كان يتضمن تحديد مدد الرئاسة بمدتين لا غير، وتم تغييره ليتضمن مدداً لا نهائية، والإشراف القضائي نُفذ مرة وأُلغى، وغيره من الكثير الجيد الذى تم إلغاؤه لحساب السلطات المستبدة، فالسلطات المطلقة للرئيس تمكنه من ذلك، فلا داعى للفرح بالمكاسب الصغيرة التى ستتمكن السلطات من استعادتها بمجرد هدوء الأجواء واستعادتها السيطرة على الأوضاع.
    فليكن طموحنا إخوتنا على مستوى التضحيات التى بُذلت، فسبعمائة (700) شهيد، وستة آلاف (6000) جريح، وأكثر من ألف (1000) مفقود، وعدد لا نعرفه من المعتقلين حتى الآن، هى تكلفة باهظة تستحق الدفاع عن مقابلها، فلا ترضوا بالقليل، ولا يخفض من طموحكم أحد.
    ولتتذكروا إخوتنا قولة الحكيم “إذا وجدت موقفك مطابقاً لموقف عدوك؛ فثق أنك على خطأ”، وها هم رجال الحزب الوطنى يؤيدون هذه التعديلات الترقيعية، فهل يمكن أن يتخذ هؤلاء موقفاً في مصلحة الشعب، أفيقوا يرحمكم الله.
    ولا داعى للتعجل، وإلا خسرنا كل شئ، فلنتحمل قليلاً تكاليف هذه الفترة، لنحصل على مستقبل أفضل لنا ولأولادنا ولبلدنا، وكما قال الحكيم “من تعجل شيئاً قبل أوانه، عُوقب بحرمانه”.
    رابطة الشباب الاشتراكى

التعليقات مغلقة.