حزبنا يشارك فى اللقاء اليسارى العربى

اللقاء اليساري العربي الاستثنائي في بيروت
تغطية كاترين ضاهر ( 18شباط 2011)

بدعوة من الحزب الشيوعي اللبناني افتتح اللقاء اليساري العربي الاستثنائي أعماله في في فندق الميديترانيه الروشة صباح اليوم. واستهل بدقيقة صمت تحية لشهداء ثورتي تونس ومصر
ثم القت نائب الامين العام للحزب الشيوعي اللبناني، ومنسقة اللقاء اليساري العربي د.ماري ناصيف الدبس كلمة رحبت فيها بالحضور وابرز ما جاء فيها “كان من المفترض ان يكون بيننا ممثلون عن اليسار في البحرين واليمن والسودان والجزائر، الا ان الانتفاضات الشعبية ضد انظمة القمع والتسلط والفساد في بلادهم حالت دون وصول الرفاق الينا”
واضافت “منذ حوالي اربعة اشهر عقد “اللقاء اليساري العربي” الاول تحت عناوين ثلاثة هي مواجهة العدوان والاحتلال والسيطرة الامبريالية، وتفعيل العمل بين صفوف الطبقة العاملة والفئات الشعبية والمثقفين وصيانة برنامج النهوض في الميادين كافة، والدفاع عن الديمقراطية والحريات العامة والمساواة
ونحن اليوم نعيش هذه المواجهة الشاملة التي نقول – وبكل فخر- ان لليسار دوراً مميزاً فيها…
وقالت “حاولت القوى الامبريالية في العالم ان تجهض الثورة عبر استخدام الجيش او تشجيع بعض القوى المتذبذبة حول شعار “اسقاط الرئيس انما الابقاء على النظام”.. غير ان ثورة تونس بقيادة قوى اليسار لفظت كل الدخلاء، وكذلك لم تتوقف ثورة مصر بمجرد هروب مبارك…”
وختمت إن “هذه المواقف الواضحة والثابتة تضعنا كقوى يسارية عربية امام مسؤولية مصيرية: كيف نسهم في حماية الثورة ودفعها الى الامام؟ كيف نواجه محاولات التكتل ضدها؟ ما هي الخطوط العامة لبرنامجنا كقوى للتغيير… كيف نؤسس لحركة تحرر عربية جديدة يتكامل برنامجها وفي رؤيتها الشاملة البعد التحرري الوطني المقاوم والبعد التغييري للانظمة القائمة؟ فلنكن على مستوى طموحات شعوبنا وشبابنا”

تونس

ومن ثم ألقى كلمة تجمع 14 جانفيه تونس عبد الرزاق الهمامي حيا فيها الحزب الشيوعي اللبناني، الحزب المناضل الذي يضع امكانياته بخدمة الجماهير العربية.. تحية لكل الرفاق الذين ساندوا الشعب التونسي في ثورته ونخص بالذكر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وحول اسباب الثورة التونسية أكد الهمامي “فشل التنمية المتوازنة للاندماح النظام الاقتصادي التونسي بالعولمة الليبرالية الذي افرز تهميش جماعات كاملة ونسب بطالة مرتفعة، خاصة بين حاملي الشهادات الجامعية (اكثر من 300 الف عاطل عن العمل)، ونسبة البطالة بلغت 34 % في الولايات التي انطلقت منها الاصوات.. والحالة المذرية للريف والاهمال التام له، تفشي الاستبداد، خنق الحريات … البذخ الفاحش لعائلة الرئيس المخلوع والاستبداد والاستئثار بالسلطة” اما العوامل الخارجية التي سهلت عملية خلع الرئيس رفع اليد الاميركية عنه، فضائح ويكيليكس.. والاطراف الفاعلة كانت الشباب والمثقفين والنقابيين، ولعب الاتحاد العام التونسي للشغل الدور الحاضن للتحركات الكبرى والحاسمة”.
اضاف “نحن الان على مفترق طرق إما الاكتفاء والترميم خطة فلتمان – ميركل – ساركوزي او المضي في خطة 14 جانفييه، المؤتمر الوطني لحماية الثورة وانتخاب المجلس التأسيسي…
مؤكدأً ان “الحركة طابعها مدني سياسي تقدمي مدني تحرري واجتماعي مناهضة للامبريالية والصهيونية”..
وحول الاخطار المحيطة بالثورة قال الهمامي “ان الخطر الرئيسي هو التحالف المقدس الليبرالي – الاسلامي الذي يؤمن الغطاء للامبريالية الاميركية الاوروبية”
وخاتم بالتأكيد على “وحدة معركة التحرر العربية بطابعها الاجتماعي الديمقراطي والوطني المناهض للامبريالية والصهيونية”.

مصر
ومن ثم ألقى عضو المكتب السياسي والمتحدث باسم الحزب الشيوعي المصري، صلاح عدلي، كلمة وأبرز ما جاء فيها:”ثورة 25 يناير هي ثورة شعبية اطلقها وبادر بها الشباب وخرج الشعب المصري بكل طوائفه وفئاته من الطبقة الوسطى والكادحين والعمال يطالبون بإسقاط النظام واستطاع شعب مصر مواجهة مؤامرات الثورة المضادة التي دبرها النظام وعملائه ومما لا شك فيه ان الثورة المصرية والتونسية قد فتحت عصراًً جديداًً مما سيكون له اثر كبير على البلاد العربية وعلى شعوب العالم…” مشيراًً الى ان “هذه الثورة رفعت مطالب وأصرت عليها وهي التي كانت تقود الجماهير ولا يمكن ان تدعي اي قوة أو تيار سياسي قيادة هذه الثورة او السيطرة على هذه الجماهير… وفضحت الثورة مواقف العديد من الاحزاب الشرعية الرسمية… وبالنسبة لموقف “الاخوان المسلمون” فإنهم لم يشاركوا في الثورة منذ البداية الا بشكل رمزي ورفضوا رفع شعار اسقاط النظام… اما قوى اليسار توحد من خلال تشكيل اتحاد قوى اليسار وكان متواجداًً في الحركات والإتلافات الشبابية… هذه الثورة وتطورها في المرحلةالمقبلة تمثل فرصة ثمينة لقوى اليسار وحزبنا الشيوعي.
وحول الموقف العسكري قال عدلي “ان المجلس العسكري… في اجراءاته وقراراته ما زال غير حاسماًً في موقفه من النظام القديم وذيوله… كما ان موقف المجلس الأعلى للقوات المسلحة وعدد من الكتاب والقوى السياسية حول رفض الاضرابات والاعتصامات التي يقوم بها العمال والمطالبة بتأجيلها هو موقف خاطىء وخطير…نرفضه بكل حزم… اننا كشيوعيين نؤكد ان هذه الحركة هي التي توسع من اطار الثورة وتعمق اهدافها الديمقراطية بينما الاكتفاء بالانتخابات والتعديلات الدستورية فقط رغم اهميته لن يسفر سوى عن تغيير شكل الحكم وليس مضمونه وجوهره…”
وختم بالقول “ان الايام المقبلة ستشهد صراعاًً شديداًً وربما اعقد من الفترة السابقة بين انصار النظام القديم الذين يجمعون صفوفهم للإلتفاف على الثورة وبين داعمي الثورة.”

ختم الافتتاح الأمين العام للحزب الشيوعي اللبناني د. خالد حدادة

وقال: في لقائنا الماضي أعلنا ان على اليسار العربي ينتقل الى مرحلة “الهجوم”.. انطلاقا من مسلمات موقفه الثابت.. وحدد ثلاثة معايير
مواجهة المشروع الأميركي- الصهيوني المكمل للمشروع الاستعماري القديم والباحث عبر شعار الشرق الأوسط الجديد، الثاني: مصلحة العمال والفلاحين والشباب والطلاب والمثقفين بنظام ديمقراطي يضمن حق التعبير وبإصلاحات سياسية عميقة على طريق التغيير وبالتالي الحاجة الماسة الى تغير الأنظمة العربية وهو أساسي في موقعنا وموقفنا الطبقي، هو مواجهة عمليات استكمال التبعية الاقتصادية للنيوليبرالية العالمية وتحويل الشباب العربي وخصوصاًً حملة الشهادات العليا الى حاملي “كشة” جدد ينتظرون الهجرة والعمل في الخارج…

إننا في لقائنا الاستثنائي اليوم مدعوين مجدداًً للتأكيد على تسريع نهجنا الهجومي في مواجهة المشروع الأميركي ومواجهة الأنظمة العربية باتجاه التغيير الديمقراطي مؤكدين التزامنا بالمشروع التقدمي العربي بمعاييره الثلاثة المشار اليها اعلاه محذرين من خدمة مقصودة أو غير مقصودة بجعل هذه الثورات الشعبية وكأنها جزءاًً من صراع مشروعين دولي واقليمي (اسلامي) خارج إطار ارادة التغيير الديمقراطي في العالم العربي..
لقد بادر حزبنا، بشبابه وقطاعاته المختلفة الى كافة أشكال التضامن مع الشعوب العربية الثائرة من تونس الى مصر، وهو على استعداد لاستكمال هذه المبادرات لدعم الثورات إن في مبادرة شبابنا اللبناني، في حزبنا وفي القوى المتعددة الانتماءات، للتضامن مع الحراك الثوري العربي إنما هو تعبير عن قناعتين:
الأولى ظاهرة، بالتضامن مع الشعب والحركات الشبابية الثائرة في العالم العربي .
الثانية مضمرة، وهي تعبير عن توق الشباب اللبناني الى التغيير وبناء النظام العلماني الديمقراطي المقاوم
وهذا وتستمر جلسات النقاش والمحاور الموضوعة  حتى مساء السبت في 19 شباط – على أن يصدر بلاغا عن اللقاء –  ويوم الاحد سيقام مهرجانا تضامنيا مع  ثورتي تونس ومصر  في قاعةقصر الاونيسكو بيروت الساعة العاشرة صباحا .

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في انشطة ومشاركات. حفظ الرابط الثابت.

2 ردان على حزبنا يشارك فى اللقاء اليسارى العربى

  1. يبدو أن اللقاء اليساري في 18 شباط في بيروت كما كشفت عنه بعض كلمات(اليساريين الثوريين ) كان لقاء أكثر من متواضع،بسبب الأفكار الحُبلى “المتعنجهة”والإدعاء بنسف كل الأحزاب الشيوعية العربية، لأنها تخلَّفت عن(ثورة الفيسبوك) وأن الرأسمالية قد هُزمت . والستالينية هي التي تقف على قدمين من ذهب.وكن الشباب يحملون على أكتافهم الثورة الاشتراكية القادمة. ولا يفصلهم عنها سوى أمتار!
    ويبدو أن ضعف التنسيق أدى إلى ذلك.وأن الظروف لم تكُ مناسبة لهذا اللقاء،بسبب الثورات الملتهبة في شمال إفريقية..ولا يعلم هؤلاء أن الأحزاب الشيوعية والتقدمية والوطنية وكل الشرفاء في العالم العربي والجماهير الشعبية، هي التي مهَّدت خلال عشرات السنين، وقدمت التضحيات الجسام ..من سجون ونفي ومطاردة الأنظمة القمعية الديكتاتورية،وبشكل خاص الشيوعيين المصريين(1959-1964) ووحشية نظام السادات ومبارك.
    أرى أن يحضر بشكل جيد للقاء القادم، والتنسيق الجيد أيضاً، ليس لـ(فقع) الخطابات والبروزة،وإلقاء دزينة من الكلمات، بل لدراسة مايجري في الساحات والشوارع والميادين العربية..لقراءة الحاضر وتحديد رؤية المستقبل للشيوعيين واليساريين..والإجابة عن السؤال: كيف قامت هذه الثورات؟وكيف أسقطت هذه الأنظمة وما الدور الذي قامت به الأحزاب الشيوعية، وجيل الشباب” مع تحيتي الحارة!!

  2. إن الانتفاضات الشعبية التي تتحول إلى ثورات تغطي معظم مساحة الوطن العربي، جديرة بالدراسة وقراءة جديدة للأحزاب الشيوعية والعمالية العربية، وإلى جانبها اليسار الماركسي..نحن بحاجة الآن للعودة إلى البيان الشيوعي ومعرفة ما يجب أن نأخذ منه في القرن الحادي والعشرين..بحاجة إلى قراءة المادية التاريخية والديالكتيكية. والسؤال: هل بقي صراع الطبقات كما كان عليه قبل قرن؟ هل مازالت الأحزاب الشيوعية تشكل الطليعة الواعية وقيادة الجماهير؟ هل ديكتاتورية البروليتاريا لا تزال كما يتغنى بها بعض الأحزاب الشيوعية الستالينية تتناسب مع ثورة الاتصالات؟
    هذه الأسئلة تحتاج إلى أجوبة من القيادات الشيوعية والكوادر التخصصة والباحثين في الفكر الماركسي. وهذا يعني من جهة ثانية تفعيل التنسيق بين الأحزاب الشيوعية، وعقد لقاءات دورية وتحضير أوراق عمل، بعيداً عن الخطابية الاستهلاكية التي أشبعت وانتهى زمنها، ودراسة جدية ومسؤولة للوضع العربي،بجوانبه المختلفة وتبايناته، والقوى الفاعلة فيه.إضافة إلى دور الشباب ودور المثقفين، وإلغاء كل التسميات والنعوتات التي أدت إلى ابتعاد أقسام هامة منهم عن الأحزاب الشيوعية.

التعليقات مغلقة.