اللقاء الثاني عشر للأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية يضع خطة عمل “هجومية” ويتضامن مع شعب لبنان

اللقاء الثاني عشر للأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية (جوهانسبورغ، 3-5 كانون الاول / ديسمبر 2010)

انعقد اللقاء الثاني عشر للأحزاب الشيوعية والعمالية العالمية في مدينة تيسوانا، في جنوب أفريقيان ما بين 3 و5 كانون الأول 2010 تحت عنوان “عمق الأزمة البنيوية للرأسمالية. توجهات الشيوعيين من أجل الدفاع عن السيادة، وتعميق التحالفات الاجتماعية، وتمتين الجبهة المعادية للامبريالية في النضال من أجل السلم والتقدم والاشتراكية”. حضر هذا اللقاء ممثلو 51 حزبا من 43 دولة من كل القارات أسهموا، على مدى ثلاثة أيام، في تحديد التطورات الجديدة التي سجلت في مجال الأزمة الرأسمالية، خاصة على صعيد الطبقة العاملة، عبر زيادة الاستثمار ضدها وضد الفئات الفقيرة في المدينة والريف، أضافة الى التدهور الاحق بالفئات المتوسطة. مثلت الحزب الشيوعي اللبناني في هذا اللقاء بنائب الأمين العام د. ماري ناصيف-الدبس، التي ركزت في كلمتها على الوضع الخطير في لبنان والمنطقة، كما تحدثت عن دور الأحزاب الشيوعية واليسارية العربية في مواجهة انعكاس الأزمة الرأسمالية على الشعوب العربية وعن أهمية اللقاء اليساري العربي الذي انعقد منذ شهرين في بيروت والذي سيستمر كشكل من أشكال التنسيق في المستقبل. الكلمة الافتتاحية في اللقاء كانت للأمين العام للحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا، بلاد نزيماندي، الذي ركز على أهمية تنظيم هذا اللقاء في بلاده كدلالة جديدة على استمرار الدعم الأممي للنضالات التي خاضها شعب جنوب أفريقيا بقيادة المؤتمر الوطني الأفريقي، وبشكل خاص الشيوعيين، ضد العنصرية ومن أجل الحرية والاستقلال الوطني. كما لفت نزيماندي النظر بشكل خاص الى الوضع الحالي في القارة الأفريقية، نتيجة انعكاسات الأزمة الرأسمالية على شعوبها، مؤكدا على أولوية متابعة حركة المواجهة التي انطلقت ضد النهب والاحتكارات والعولمة العسكرية، وجناحها الأفريقي بالتحديد. بعد ذلك، عرض المجتمعون للنضالات المختلفة التي نظموها، أو أسهموا في الدفع اليها خلال العام المنصرم، وبالتحديد التحركات الداعمة للقضية الفلسطينية والمظاهرات التي اجتاحت أوروبا، ان تلك التي اتخذت طابعا طبقيا واضحا أم تلك التي واجهت الخطة الجديدة لحلف الناتو، الذراع العسكري للامبريالية،متوقفين مليا عند مسألة مستقبلية أساسية تكمن في تمتين العلاقة ما بين تعدد أشكال المقاومة العملية للامبريالية والنضال الايديولوجي باتجاه رؤية واضحة للبديل الاشتراكي للرأسمالية. هذا، ووجه اللقاء الثاني عشر للأحزاب الشيوعية والعمالية في بيانه الختامي دعوة الى القوى الشعبية من أجل الانضمام اليه في النضال المشترك نحو الاشتراكية. كما حدد كذلك خمس مهمات نضالية للعام المقبل، وهي: 1-تقوية العمل النقابي وتطوير نضالات العمال والفئات الشعبية من أجل استعادة حق العمل والحقوق الاجتماعية الأساسية. وفي هذا المجال، جرى التأكبد على تركيز الاهتمام على المشاكل التي تطال النساء العاملات والشباب العمال الذين يشكلون غالبا الضحايا الأول للأزمة الرأسمالية. 2-مواجهة الاعتداءات المتزايدة للامبريالية، والوقوف بوجه الحروب التي تنظمها ومناهضة سياسات الاحتلال التي تمارسها، وبالتحديد الاستراتيجية الجديدة لحلف الناتو “الجديد”، والعمل على انهاء وجود القواعد العسكرية والأسلحة النووية… وصولا الى التضامن الأممي الفعال مع كل شعب أو حركة تواجه القمع والتهديد الامبرياليين. 3-المواجهة مع القوانين المعادية للشيوعية وكل التدابير والملاحقات المتخذة من قبل القوى المعادية للشيوعية. هذا, اضافة الى استرجاع التاريخ المشرف للشيوعيين في كافة مجالات النضال واسهامهم في تقدم الحضارة الانسانية. 4-التضامن مع القوى والشعوب المتجهة باتجاه الوصول الى بناء الاشتراكية؛ وفي هذا الميدان، تم التأكيد على التضامن الواضح مع الشعب الكوبي وثورته الاشتراكية في مواجهة الحصار الامبريالي الذي تفرضه عليه الولايات المتحدة. 5-الانطلاق من الوقائع الذاتية، والتركيز عليها كأولويات، باتجاه تدعيم المنظمات الجماهيرية الأممية المعادية للامبريالية، كشكل من أشكال النضال المشترك. وأصدر اللقاء الثاني عشر قرارا خاصا حول الشرق الأوسط ركز فيه على دعم قضايا الشعوب العربية في مواجهة الوضع الخطير الناشئ عن الهجمة الامبريالية-الصهيونية (سينشر البيان بعد ترجمته)

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في تقارير أخبارية وفاعليات. حفظ الرابط الثابت.