بيان صادر عن أجتماع المكتب السياسى للحزب الشيوعى المصري

ناقش المكتب السياسى للحزب الشيوعى المصرى البيان الختامى الصادر عن اللقاء اليسارى العربى الذى عقد فى بيروت 22 : 23 اكتوبر 2010 بمبادرة من الحزب الشيوعى اللبنانى وشارك فيه حزبنا و 18 حزبا شيوعيا ويساريا من بلدان العالم العربى ،واكد المكتب السياسى على اتفاقه الكامل مع ما جاء فى البيان الختامى من خطوات ومهام عملية حول القضايا الثلاثة الرئيسية التى يتمحور حولها نضال قوى اليسار

فى المرحلة الراهنة : القضية الوطنية ومواجهة الهجمة العدوانية الامريكية الصهيونية وفى  القلب منها القضية الفلسطينية ،وقضية الديمقراطية والنضال من اجل انتزاع حقوق الشعوب العربية واختيار حكامها بارادتها الحرة ومواجهة  نظم الحكم الاستبدادية ،وقضية النضال من اجل انتزاع الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للطبقة العاملة وحلفائها فى مواجهة السياسات والممارسات الليبرالية اليمينة التى تنتهجها نظم الحكم السائدة مع التاكيد على اهمية الربط بين هذة القضايا بشكل جدلى حسب الظروف التى تواجهها قوى اليسار فى كل بلد، كما ايد المكتب ما جاء فى البيان الختامى بان اللحظة سانحة لقوى اليسار فى المنطقة والعالم لبداية شن هجوم مضاد ضد سياسات العولمة الراسمالية المسئولة عن كل الكوارث والحروب والفقر والمجاعات والاوبئة والتلوث وكل الاخطار التى اصبحت تهدد مصير البشرية ومستقبلها (مرفق مع هذا البيان نص البيان الختامى المشار الية )كما استعرض المكتب السياسى مجمل التطورات على الساحة السياسة واكد على صحة المواقف والتوجهات التى جاءت فى التقرير السياسى الصادر عن الحزب فى يوليو 2010 بعنوان “الازمة السياسية الراهنة وقضايا التغيير الملحة “،

ومما  لا شك فية ان الازمة السياسية الاجتماعية تتصاعد ويتضح ذلك من خلال الارتفاع الجنونى فى اسعار الخضراوات والسلع الاساسية التى فاقمت من الازمات المعيشية الخانقة التى تعانى منها الاكثرية الساحقة من طبقات وفئات الشعب المصرى ، كما تتضح ايضا من خلال استمرار تصاعد الحركات الاجتماعية لفئات واسعة من الكادحين والفقراء للمطالبة بتحسين الاجور ووقف الاجراءات التعسفية التى يتعرضون لها ، ووقوف الحكومة موقف المتفرج بل وانحيازها الصارخ  للمحتكرين ورجال الاعمال وتصعيدها اكثر فاكثر للاجراءات القمعية والبوليسة لاخماد صوت هذه الفئات.كما شهد بداية هذا العام الدراسى أجراءات قمعية شديدة من الامن وادارة الجامعات تجاة اى تحركات طلابية ديمقراطية حيث تم حرمان عدد غير قليل من الطلاب من دخول الامتحانات وتم فصل عدد اخر ، وصاحب هذا التصعيد القمعى هجمة حكومية لمحاصرة وسائل الاعلام وتكميم الافواة خاصة قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية.  كما برز فى الفترة الاخيرة بشكل واضح اصرار النظام الحاكم على الالتفاف بكل الوسائل والتحايل بكل الاساليب لعدم تنفيذ الاحكام القضائية النهائية التى صدرت لصالح الشعب المصرى ( حكم بطلان عقد مدينتى و حكم الزام الحكومة بتحديد حد ادنى للاجور 1200 ، وحكم انهاء وجود الحرس الجامعى ) مما ينزع اى شرعية دستورية وقانونية عن نظام الحكم كما يهدد بعودة المجتمع الى شريعة الغاب وغياب دولة القانون .

كما جرى نقاش واسع داخل المكتب السياسى عن الحدث الاهم والابرز حاليا وهو الانتخابات البرلمانية حيث اكدت كل الوقائع صحة موقف الحزب الذى كان من اول الداعين الى مقاطعة الانتخابات. وظهر جليا للعيان ان ما يجرى الان ما هو الا مهزلة كبرى لا تمت من قريب او بعيد لاى عملية انتخابية ديمقراطية  ووضح بشكل سافر  نية الحكومة علي التزوير المبكر وغير المسبوق لهذه الانتخابات واصرارها على رفض الاشراف القضائى والرقابة الدولية وتقليص فترة الدعاية الانتخابية لعشرة ايام ومنع المؤتمرات الجماهيرية للمعارضين بل ومصادرة حتى حق  العديد من المرشحين فى تقديم اروراقهم وتقييد حق الاعلام فى التغطية الحية لوقائع الانتخابات للتعتيم علي الانتهاكات  و جرائم التزوير المتكررة .
واكد المكتب السياسى على رفضة وعدم فهمة للمبررات  التى ساقتها احزاب المعارضة الرسمية لرفض الرقابة الدولية عل الانتخابات من مؤسسات دولية تابعة للامم المتحدة ومنظمات  غير حكومية شاركت فى الرقابة على الانتخابات فى العديد من الدول ، تلك الرقابة التى اصبحت ركنا اساسيا من معايير نزاهة الانتخابات الدولية ومن المؤسف ان الحكومة المصرية العاجزة عن تقديم مبررات حقيقية لرفض هذه الرقابة الدولية تستند فى موقفها هذا على الموقف الخاطئ لاحزاب المعارضة الرسمية .ورغم اننا نرى ان مقاطعة الانتخابات كانت فرصة حقيقة لقوى  المعارضة للضغط لنزع الشرعية عن النظام الحاكم وتوحيد جهود المعارضة من اجل تغيير قواعد اللعبة برمتها وفتح الطريق امام تحول ديمقراطى حقيقى الا اننا فى ذات الوقت  نرفض الانجرار الى تعميم دعاوى التخوين للاحزاب والقوى التى شاركت فى الانتخابات ونطالب بضرورة اجراء تقييم موضوعى وجاد من جميع قوى المعارضة بعد الانتخابات وضرورة اجراء ممارسة حقيقية لحق النقد الذاتى والاعتراف بالاخطاء تمهيدا لعودة النظال المشترك من اجل تغيير ديمقراطى جذرى خاصة ونحن على اعتاب مرحلة مصيرية فى الفترة المقبلة بسبب استحقاق الانتخابات الرائاسية لعام 2011.

30أكتوبر 2010                                   المكتب السياسى                                                         للحزب الشيوعي المصري

 

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في بيانات وتصريحات الحزب وكلماته الدلالية . حفظ الرابط الثابت.