لا للجدار الفولاذى … نعم لفتح معبر رفح بشكل دائم

الحزب الشيوعى المصرى

لا للجدار الفولاذي … نعم لفتح معبر رفح بشكل دائم

فى الوقت الذى تضرب فيه إسرائيل  عرض الحائط بكل المواثيق الدولية ، وتواصل بناء المستوطنات وتستمر فى ممارسة جرائمها المعادية للإنسانية فى حق الشعب الفلسطيني  يخرج علينا النظام المصري بفضيحة جديدة تظهر مدى عجزة وخضوعه للملاءات  الحلف الامريكى الصهيونى ،وبعد فترة من الصمت المريب والتخبط الحكومي  صاحبت بداية أنشاء هذا الجدار الفولاذي الذي يمتد إلى باطن الأرض عشرات الامتار على طول الحدود المصرية مع غزة والتعتيم الاعلامى الرسمي على كل ما هو متعلق بالتمويل الامريكى لهذا الجدار وكل ما يستلزمة من معدات وأجهزة الكترونية اعترفت الحكومة المصرية بالبدء فى أنشاء هذا الجدار تحت زعم عدد من المبررات الواهية بحجة غلق الأنفاق لمنع التهريب وحماية الأمن القومي المصري وممارسة مصر لحقها فى السيادة على أرضيها غير انه في حقيقة الأمر ان بناء هذا الجدار ما هو إلا تنفيذا لمطالب أمريكية صهيونية ولحماية امن إسرائيل فى الأساس .
ونحن اذ نعلن رفضنا القاطع لهذا الجدار فإننا نؤكد ان موقفنا نابع من فهم وطني حقيقي  لقضية السيادة واحتياجات الأمن القومي المصري وضرورة مساندة الشعب الفلسطيني في نضاله من اجل تحرير بلادة ونيل حقوقه المشروعة .
وهناك عدد من الحقائق لابد من التذكير بها والإشارة إليها فى هذا الموضوع :
1- ان السبب الرئيسى فى معاناة الشعب الفسلطينى وحصاره هو الاحتلال الاسرائيلى المدعوم أمريكيا ،غير ان الانقسام الفلسطيني الذي تتحمل مسئوليته فتح وحماس يعد أيضا سببا مباشرا فى تكريس هذه الأوضاع المأساوية  خاصة فى ظل اصرر حماس على عدم أتمام المصالحة  الفلسطينية حتى الان ، وحرصها على فرض  هيمنتها الكاملة على القطاع والمعابر غير عابئة بالمصالح العليا للشعب الفلسطيني .
الا ان موقف النظام المصري المتخاذل والمرتجف من اتخاذ اى موقف مناوئ لأمريكا وإسرائيل ، وإصراره على عدم فتح معبر رفع بشكل دائم وأقدامه  الان على هذا الجدار العار وحماقته فى رفض تسهيل مرور قوافل الإغاثة الدولية” شريان الحياة ” و” الحرية لغزة ” كل هذا يضع النظام المصري موضوعيا- وبغض النظر عن النوايا – فى خندق واحد مع أعداء الشعبين المصري والفلسطيني .
2- ان الأمن القومي المصري يجب ان يتأسس على مصالح مصر الإستراتيجية وتحديد  دقيق لمعسكر الأعداء والحلفاء ، وحدود مصر مع فلسطين يجب ان ينظر  إليها على أساس ان العدو الرئيسي  للشعبين المصري والفلسطيني هو إسرائيل ، وان وجود سلطة حماس فى غزة والنظام الاستبدادي  فى مصر هو وجود عابر من المنظور التاريخي  مهما طال بقائهما جاثمين على أنفاسنا .
وهذا الجدار هو عائق خطير فى استمرار التواصل بين الشعبين وفى استمرار نضالهما ضد أعدائهما الحقيقيين وتعلمنا دروس التاريخ ان امن مصر القومي كان دائما وأساسا يقوم على تامين البوابة الشرقية لمصر .
3- رغم اتفاقنا على ان حق الدولة المصرية فى سيادتها الكاملة على أراضيها وتامين حدودها هو حق مقدس ، إلا ان الحقيقة التى يجب إبرازها هنا ان سيادة مصر على سيناء ألان هي سيادة منقوصة بحكم نصوص اتفاقية كامب ديفيد واتفاقية السلام مع إسرائيل وابرز دليل على ذلك هو رفض اسرئيل وأمريكا طلب الحكومة المصرية زيادة عدد أفراد الأمن المصري لتامين الحدود وإصرارهما على بناء هذا الجدار العار وامتثال الحكومة المصرية لذلك .وفى هذا السياق لابد من التذكير ببنود الاتفاق الامنى الموقع بين بوش وليفنى عقب العدوان على غزة للإحكام الحصار على الشعب الفلسطيني من البر والبحر والجو بحجة منع تهريب الأسلحة لحماس .
ولهذا فإننا نرى ان هذا الجدار الفولاذي  يساهم فى تشديد الحصار على الشعب الفلسطيني الذى سيصبح بعد بناءه محاصرا بين جدارين (الجدار العازل الاسرائيلى والجدار الفولاذي المصري ) مما يشوه صورة مصر والعرب أمام الراى العام العالمي . لذلك فإننا نطالب بالوقف االفورى لبناء هذا الجدار، كما نؤكد على ضرورة استمرار ممارسة الضغوط الشعبية بشكل عاجل من اجل فك الحصار على غزة وفتح معبر رفح بشكل دائم لتامين احتياجات الشعب الفلسطيني الأساسية ونطالب بسرعة أتمام المصالحة الفلسطينية من اجل إنهاء الاحتلال الاسرائيلى لان هذا وحده هو الكفيل بمنع التهريب وتامين الحدود .
لا لجدار العار الفولاذي
نعم لفتح معبر رفح بشكل دائم
نعم لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني
2يناير2010                                                                            الحزب الشيوعى المصرى

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في بيانات وتصريحات الحزب. حفظ الرابط الثابت.