كلمة الرفيق صلاح عدلى ……ممثل الحزب الشيوعى المصرى

كلمة الرفيق صلاح عدلى
ممثل الحزب الشيوعى المصرى

الرفيقات والرفاق الاعزاء ممثلى الاحزاب الشيوعية والعمالية

يقدر حزبنا تقديرا عاليا الجهود التى بذلت لعقد هذا المؤتمر للتضامن مع النضال البطولى للشعب الفلسطينى وبقية شعوب الشرق الاوسط فى مواجهة الهجمة الامبرالية الصهيونية الشرسة على شعوبنا فى المنطقة .

ولا شك ايها الرفاق ان الوضع فى منطقتنا العربية هو وضع شديد التعقيد والصعوبة والقاء نظرة سريعة salehعلى الاوضاع فى فلسطين والعراق والعديد من البلدان العربية تؤكد خطورة ما وصل اليه هذا الوضع الذى اصبح يهدد بلدان المنطقة بالصراع والتقسيم والتجزئة بسبب الهجمة الامبريالية الصهيونية ونتيجة لما تعانيه شعوب معظم البلدان العربية من انظمة حكم استبدادية تعبر عن مصالح راسمالية كبيرة وطفيلية وشبة اقطاعية تكرس التخلف وتقمع شعوبها وتقف عقبة امام اى محاولات للاصلاح الديمقراطى ،وتخضع للهيمنة الامريكية التى تشعل الصراعات وتسعى الى تقسيم المنطقة عرقيا وطائفيا بهدف السيطرة على منابع النفط وموارد المنطقة وتكريس اسرائيل كدولة عظمى اقليمية .

ونحن اذ نؤكد على موقفنا الرافض للحلول المنفردة والداعى الى الغاء اتفاقيات كامب ديفيدووقف كل اشكال التطبيع مع اسرائيل فاننا نرى ضرورة النضال من اجل تسوية شاملة وعادلة للقضية الفلسطنية والصراع العربى الصهيونى وفقا لقرارات الامم المتحده والشرعية الدولية التى تقضى بانسحاب القوات الاسرائيلية من الضفة وغزة والجولان واراضى لبنان المحتلة الى حدود ما قبل عدوان يونيو 1967 ، وانشاء الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس وازالة المستوطنات وضمان حق العودة للاجئين الفلسطينيين .

ونحن نتطلع الى القوى الوطنية والتقدمية الفلسطينية للقيام بدور طليعى لانهاء اوضاع الانقسام الفلسطينى والوقوف بقوة فى وجة مخطط تصفية القضية الفلسطينية التى تحتاج فى هذا الظرف الى ضرورة الحوار من اجل صياغة استراتيجية موحدة للكفاح الوطنى الفلسطينى على ان يكون هذا الحوار شاملا لكل الفصائل الفلسطينة وليس مجرد حوار ثنائى بين فتح وحماس مع ضرورة التاكيد على اعتبار منظمة التحرير الفلسطنية هى المرجعية الاساسية والاداة السياسية الموحدة التى تعبر عن ارادة الشعب الفلسطينى بجميع قواه وفصائلة فى مواجهة الاحتلال الاسرائيلى،وعلى اهمية العودة الى المبادئ والمنطلقات الاساسية لحركة التحرر الوطنى الفلسطنية باعتبارها حركة تحرر وطنى ضد الاستعمار ومن اجل تحرير الارض المحتلة واهمية التخلص من مما علق بهذه القضية من تصورات واتجاهات تسعى الى تحويل القضية الفلسطنية من قضية تحرر وطنى الى قضية صراع دينى .

واذا كنا نرفض ونقاوم بقوة سعى اسرائيل الى تكريس دولة اسرائيل كدولة يهودية فاننا نقاوم ايضا الدعوة الى اقامة دولة اسلامية فى غزة ، لان ذلك الطرح يتلاقى مع دعوات مماثلة تتبناها جماعة الاخوان المسلمين فى مصر وفى دول اخرى مما يشكل ظروفا تشعل الصراعات الطائفية وتخدم فى نهاية المطاف قوى العدوان الامبريالية والصهيونية .

على ان الحل العادل للقضية الفلسطنية ومنع الصراعات الطائفية والعرقية لا يمكن تحقيقة وضمان عدم انتكاسة فى المستقبل ما لم يتم النضال من اجل تقويض المخططات الامريكية والصهيونية لان المظهر الاساسى للهيمنة الامريكية يتمثل الان فى وجودها العسكرى على اراضى البلدان العربية والحروب الاستباقية التى تشنها بدعوى مكافحة جماعات الارهاب حتى اصبحت الحشود العسكرية الامريكية فى المنطقة هى اضخم حشود امريكية لها خارج الاراضى الامريكية ، كما ان قوات شمال حلف الاطلسى تشارك القوات الامريكية فى عدوانها ضد شعوب المنطقة .

والوجود العسكرى الامريكى ليس هدفة فقط السيطرة على مصادر النفط العربى ولكنه يبيح لامريكا تشكيل نظام من العلاقات الاقتصادية بين بلدان المنطقة وفرض التطبيع بين الدول العربية واسرائيل برعاية الشركات الاحتكارية متعدية الجنسية لضمان الهيمنةالاقتصادية الامبرالية وتكريس التبعية لشعوب وبلدان المنطقة، لذلك لابد من التضامن والتنسيق بين الاحزاب الشيوعية والقوى التقدمية العربية والعالمية لمواجهة المخططات الامبريالية والاسرائيلية فى المنطقة والنضال المشترك من اجل نزع السلاح النووى الاسرائيلى وجعل المنطقة خالية من الاسلحة النوية واسلحة الدمار الشامل وتصفية القواعد العسكرية الامريكية والوجود العسكرى الاجنبى من كل المنطقة وانهاء الاحتلال الامريكى فى العراق ومساندة الشعوب العربية فى مقاومة التطبيع .

ايها الرفاق ان التطورات التى طرأت على الاوضاع فى العالم بعد الازمة الاقتصادية والسياسة الشاملة التى ضربت النظام الراسمالى العالمى هى تطورات نوعية كبيرة ، فتلك الازمة لم تتوقف تدعياتها عند حدود الانهيارات الاقتصادية والاجتماعية فى البلدان الراسمالية الكبرى ولكنها كشفت ايضا عن تداعى الاسس الايديولوجية المدافعة عن السياسات الراسمالية النيوليبرالية التى سادت الربع قرن الاخير وتم فرضها على بلدان وشعوب العالم مما ادى الى تعميق تبعيتها وتدمير اقتصادها وافقار شعوبها وقد ادت هذة الازمة مع عوامل اخرى الى تدهور نفوذ الولايات المتحدة وتراجع دورها كقطب أوحد مهيمن على العالم ونحن نلاحظ ان الاتجاه العام للنظام العالمى يسير تدريجيا نحو توازن جديد وقلق بين اقطاب متعددة فى اطار النظام الراسمالى مما يشكل اوضاعا قد تتيح ظروفا افضل فى المستقبل لنضال القوى التقدمية والديمقراطية فى العالم .

وفى ذات الوقت يشهد العالم فى السنوات الاخيرة بداية مرحلة مد لموجة تحررية وثورية جديدة فى مواجهة العولمة الراسمالية والهيمنة الامريكية ، ظهرت بوادرها فى تحول العديد من دول امريكا اللاتينية فى اتجاة اليسار بدرجات مختلفة ، وفى تصاعد حركة الطبقة العاملة والحركات الاجتماعية الجديدة المناهضة لسياسات الخصخصة وتحرير الاسعار وانسحاب الدولة من تقديم الخدمات الاجتماعية والاقتصادية وقد تجلى ذلك بوضوح فى مصر والعديد من بلدان المنطقة فى السنوات الاخيرة وهذا كله يؤذن ببداية مرحلة تاريخية جديدة وطويلة فى النضال ضد الراسمالية والاستغلال ومن اجل عولمة انسانية وديمقراطية لن تتحقق الا فى اطار نظام اشتراكى بديل للنظام الراسمالى المتسبب فى جميع الكوارث الكبرى والعاجز عن حل المشكلات التى تواجة البشرية اليوم .

وفى ختام كلمتى اود ان اشير الى ان الاحزاب الشيوعية و القوى التقدمية العربية رغم كل تضحياتها وتاريخها مازالت تحتاج الى الكثير من العمل والتنسيق المشترك حتى تستعيد دورها الفاعل والمبادر فى مجتمعاتها من خلال نضالها بالتحالف مع كل القوى الديمقراطية والوطنية من اجل انتزاع حقوقها الديمقراطية والدفاع عن الدولة المدنية العلمانية وتحقيق التنمية الشاملة وتقديم نفسها لشعوبها كبديل فى مواجهة الثنائية المفروضة على شعوب المنطقة بين الانظمة الحاكمة الراسمالية الاستبداية و حركات الاسلام السياسى التى لا تختلف عنها فى فى عدائها للديمقراطية وفى توجهاتها الاقتصادية والاجتما

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى, انشطة ومشاركات. حفظ الرابط الثابت.

2 ردان على كلمة الرفيق صلاح عدلى ……ممثل الحزب الشيوعى المصرى

  1. يقول محمد:

    سيدي رغم انني يميني و احب ان اري دول اسلامية كثيرة الا ان هذا ليس وقي للصراع الايدولوجي انت سيدي رفيقي في تحرير فلسطين كاملة و انشاء الدولة المستقلة التي لها سيادة تامة علي حدود ما قبل 1967 بل و اتمني ان اري دولة العالم كلها محررة من النظم الليبرالية المطلقة كما قلت الحل هو الاسلام المهم ان ننسي خلافاتنا الايدولوجية ونسعي اولا لتحرير انفسنا و بلاد العرب

  2. يقول العلماني:

    لا للظلم

التعليقات مغلقة.