ليكن عام 2009 عام انتزاع الحريات النقابية

قبل مغادرتها مصر يوم 26 ابرايل 2009 قالت كارين كيرتس رئيسة البعثة الدولية ،وعضو لجنة المعايير الدولية بمنظمة العمل ان وضع الحريات النقابية فى مصر يحتاج للمزيد من الحرية والديمقراطية من اجل تلافى ملاحظات منظمة العمل الدولية التي تم مناقشتها فى مؤتمر العمل الدولي الأخير ، وهو الأمر الذي لا يمكن أن يتحقق بدون تعديل التشريعات العمالية واضافت انه على مصر ان تقبل توصيات لجنة الخبراء القانونيين بالمنظمة ،بشان حرية الانضمام للنقابات على اعتبار ان ذلك يفعل المعونة الفنية فى مجال الحوار الاجتماعى المنفذة حاليا فى مصر ، الى جانب تعديل القوانين الحاكمة لهذة الاتفاقية ، خاصة ان هناك اهتماما من قبل المنظمة لحماية حقوق العمال ومنها حق الإضراب الذى تحظرة القوانين المصرية فى بعض القطاعات والتي يتطلب الأمر تصحيح المفاهيم بشانها . هذة التصريحات الخطيرة تكذب كل ما يرددة الحكوميين بان منظمة العمل الدولية راضية عن مصر ،وتأتى هذة الانتقادات شديدة اللهجة قبيل عيد العمال فى أول مايو من كل عام حيث يبدا رسميا بخطاب لرئيس الجمهورية يواصل فيه كذبه على العمال المطحونين والمحرومين من الاجور والعلاوات والحوافز والمنح والذين يعانون من الارتفاعات المتواصلة للاسعار ،ويدفعون ضريبة فقرهم من اموالهم المنهوبة فساد السلطة وراس المال ( مثل ما تحدث اليوم عن تهكمه لرجال الاعمال والحديث عن الازمة المالية والعلاوة الاجتماعية التى يحاول الانتقاص منها ان لم يكن الغائها . ان النماذج عديدة تكشف ان العمال فى محنة متواصلة لن يتحر ارو منها الا بالنضال فها هم عمال الضرائب العقارية الذين اجبروا الحكومة على قبول اوراقهم لتشكيل نقاباتهم المستقلة البعيدة عن سلطة الامن والحكومة وعن اتحاد العمال الرسمى الذى ينخر فيه الفساد من كل جانب ، والطريق مازال مفتوحا أمام كل نضالات عمال الغزل والنسيج والحديد والصلب والكيماويات والبلاستك والاسمنت والصناعات الثقيلة ،وعمال القطاع الخاص الذين تحوالوا الى عبيد بموجب استمارة 6 و( الشيكات على بياض ) ، ان هؤلاء جميعا لا يصدقون اكاذيب الرئيس وحكومته بل سيواصلون النضال من اجل الحياة الآدمية واسترداد كافة حقوقهم من اجل اجر عادل واستقرار فى العمل عن طريق قوانين تأتى بارادتهم .

ان الحزب الشيوعى المصرى يضم صوته لكل القوى الوطنية والعمالية الشريفة التى شكلت خلال الفترة الاخيرة لجان عمالية اكدت على اهمية تضامن العمال وتوحدهم ضد السلطة الفاسدة واحراج هذة الحكومة امام المنظمات والمحافل الدولية لتنفيذ المعايير الدولية والتى اقرتها اطراف العمل الثلاثة الحكومات واصحاب الاعمال والعمال ، واعتمدت فى أطار الأمم المتحدة ، وأصبحت جزء لا يتجزأ من القانون الدولى ، ومن قانون كل بلد صدقت على هذه الاتفاقية رقم 87 المعروفة باسم اتفاقية الحرية النقابية وحماية حق التنظيم ، وقد اكملتها اتفاقية اخرى هى الاتفاقية رقم 98 بشان تطبيق مبادئ حق التنظيم والمفاوضة الجماعية . ولما كانت الحكومة المصرية قد وقعت على هاتيين الاتفاقيتين وتم التصديق عليهما من السلطة التشريعية ، فان المبادئ الواردة بها حول الحرية النقابية والمفاوضة الجماعية اصبحت لها صفة قانونية ملزمة فى مصر ،واستنادا الى هذه الحقيقة ،قامت محكمه النقض والمحكمة الدستورية العليا بابطال العديد من نصوص قانونية فى قانون النقابات العمالية لتعارضها مع هذه المبادئ والمعايير .

ان الحزب الشيوعى المصرى سوف يناضل مع العمال من اجل انتزاع الحريات النقابية واتفاقها مع المعايير الدولية ومنها : للعمال الحق دون ترخيص سابق فىتكوين منظمات يختارونه ،وكذلك الحق فى الانضمام اليها ، بشرط التقيد بلوائح هذه المنظمات ولمنظمات العمال الحق فى وضع دساتيرها ولوائحها الادارية وفى انتخاب ممثليها بحرية كاملة ،،وفى تنظيم ادارتها ،ونشاطها ،وفى اعداد برامج عملها . وتمتنع السلطات العامة عن اى تدخل من شانه ان يقيد هذا الحق او يعوق ممارسته المشروعة ولا يجوز للسلطة الادارية حل منظمات العمال او وقف نشاطها ،وفى اعداد برامج عملها وتمتنع السلطات العامة عن اى تدخل من شانه ان يقيد هذا الحق او يعوق ممارسته المشروعة ولا يجوز للسلطة الادارية حل منظمات العمال او وقف نشاطها ولمنظمات العمال الحق فى تكوين اتحادات واتحادات عامة وفى الانضمام اليها ،ولاى من هذه المنظمات او الاتحادات او الاتحادات العامة الحق فى الانضمام الى منظمات دولية للعمال ولا يخضع اكتساب منظمات العمال واتحادتهم واتحادتهم العامة الشخصية الاعتبارية لشروط من شانها ان تقيد تطبيق هذه الاحكام ويحترم العمال ومنظماتهم قانون البلد فى ممارساتهم لحقوقهم هذه ، شانهم فى ذلك شأن غيرهم من الاشخاص او الجماعات المنظمة . ولا يجوز ان ينطوى قانون البلد فى حد ذاته على المساس بهذة الضمانات ، او يطبق بطريقة فيها المساس بهذة الضمانات وتتعهد كل دولة عضو فى منظمة العمل الدولية باتخاذ التدابير اللازمة والمناسبة لضمان ممارسة العمال حقهم فى التنظيم بحرية ويتمتع العمال بحماية كافية من كل عمل ينطوى على تمييز فى مجال الاستخدام بسبب انتمائهم النقابى ، مثل جعل استخدام العامل مشروطا بعدم انضمامه الى نقابة او تخليه عن عضوية نقابة ، او تسريح عامل او الاساءة الية باى وسائل اخرى بسبب انضمامة الى نقابة او مشاركته فى انشطة نقابية خارج ساعات العمل ،

او ايضا لمشاركته فيها ،بموافقة صاحب العمل اثناء ساعات العمل وتمتع منظمات العمال ومنظمات اصحاب الاعمال بحماية كافية من اى اعمال تنطوى على تدخل من قبل بعضها ازاء الاخرى فيما يتعلق بتكوينها ،او تسييرها او ادرتها ،سواء بصورة مباشرة او خلال وكلائها أو اعضائها ويعتبر بمثابة اعمال تدخل فى هذا الاطار الاعمال المقصود بها تشجيع اقامة منظمات عمال تخضع لسيطرة منظمات العمال بوسائل مالية او غير مالية ، بهدف وضع هذه المنظمات تحت سيطرة أصحاب أعمال أو منظمات لأصحاب العمل أى أعمال تنطوى على تدخل من قبل بعضها اذاء الاخرى فيما يتعلق بتكوينها ، أو تسييرها أو ادارتها سواء بصورة مباشرة أو من خلال وكلائها أو أعضائها ويعتبر بمثبة أعمال تدخل فى هذا الاطار الأعمال المقصود بها تشجييع اقامة منظمات عمال تخضع لسيطرة منظمات أصحاب الأعمال ، أو دعم منظمات العمال بوسائل مالية أو غير مالية ، بهدف وضع هذه المنظمات تحت سيطرة أصحاب الأعمال .

وقد لوحظ أن قانون النقابات العمالية رقم 35 لسنة 1976 وتعديلاته بالقانون رقم 1 لسنة 81 ، والقانون رقم 12 لسنة 95 يعارضان قيام نقابات حرة ومستقلة ، وقد رفضهما عمال مصر بمجرد صدورهما ويناضلون من أجل الغائهما واستبدالهما بنصوص وأحكام تتمشى مع المعايير الدولية لقيام نقابات حرة ومستقلة ،وهذه القوانين العمالية المصرية الحالية تعمل على غياب حق المنظمات النقابية للانضمام طواعية لمنظمات أخرى فى اطار اتحادات واتحادات عامة ، واجبارها على الارتباط معا فى اطار النقابات العامة والاتحاد العام لعمال دون بدائل أخرى “مادة 7” وكذلك حرية تأسيس المنظمات النقابية وصدور اللائحة النموذجية للمنظمات النقابية بقرار من الوزير المختص “مادة 16″ وكذلك اللائحة المالية ” مادة 62″ ، والنظام الأساسى بقرار من رئيس الجمهورة ” مادة 17″ وتدخل الجهة الادارية فى الشئون الداخلية للمنظمات النقابية ” الباب التاسع” الخاص بالرقابة على المنظمات النقابية مثل : ايداع أوراق الانتخاب لدى الجهة الادارية “مادة 63” وحق الجهة الادارية فى الاعتراض على اجراءات تكوين المنظمة “مادة 64″ وحق الجهة الادارية فى الرقابة المالية على المنظمات النقابية ” مادة 65″ وحق الجهة الادارية فى تحديد شروط امساك الدفاتر المحاسبية ” مادة 66″ وحق الجهة الادارية فى الحصول على نسخ من الحساب الختامى والميزانية “مادة 67″ وحق الجهة الادارية فى متابعة تنفيذ ازالة المخالفات التى يحددها الجهاز المركزى للمحاسبات ” 68″ وحق الوزير المختص فى المطالبة بحل مجلس ادارة المنظمة النقابية ” مادة 70 و72 و72 مكرر” وحل مجالس الادارة من خلال تهم مطاطة تسمح بذلك اذا نظموا اضربا أو التحريض على قلب نظام الحكم أو كراهية أو الازدراء به ،ترك العمل أو الامتناع عنه عمدا أو التحريض أو التحبيذ أو التشجيع على ذلك وتؤدى القوانين العمالية الحالية أيضا الى معاقبة كل شخص يشارك فى جمعية أو منشأة أو جماعة أو رابطة يطلق عليها اسم المنظمة النقابية بدون وجه حق ” مادة 73″ ومنح العاملين بالجهة الادارية صفة الضبطية القضائية بالنسبة للمنظمات النقابية ” مادة 78″ والغاء الشخصية الاعتبارية للمنظمة النقابية فى المنشأة واعتبار النقابة العامة أصل التنظيم النقابى واثتثناء أعضاء مجالس أدارة النقابات العامة لدورتين من الترشيح للجان النقابية وزيادة مدة الدورة النقابية الى خمس سنوات بدلا من أربع سنوات “مادة 41” والسماح للمحالين الى المعاش بالترشيح فى قيادة المنظمات النقابية “مادة 23”

اننا نضم صوتنا الى القوى الوطنية أيضا من خلال تحالفنا معهم ونؤكد على أن مشروع قانون النقابات العمالية التى أصدرته لجنة معاً من أجل اطلاق الحريات النقابية هو الأمثل للعمال حيث أنه يتوافق مع المعايير الدولية فى أنه لا حرية نقابية ونقابات عادلة الا من خلال حرية تأثيث المنظمات النقابية وحق الانضمام الى الاتحادات وتكوين الاتحادات العامة وأن تكون اللجنة النقابية أصل تشكيل التنظيم النقابى وليس النقابة العامة والاعتراف فى بالمندوب النقابى والجمعية العمومية للجنة النقابية وعدم تدخل الجهة الادارية فى الشئون الداخلية للمنظمات النقابية وحق الاعضاء فقط فى تأسيس المنظمات النقابية ووضع لوائحها وانتخاب قيادتها وأن تكون الرقابة المالية على المنظمات النقابية للجهاز المركزى للمحاسبات فقط وانشاء منظمات نقابية فى كل مجالات الاستثمار بما فيها الاستثمار الأجنبى وعدم السماح للمحالين الى المعاش بالترشيح فى قيادة المنظمات النقابية وعدم استثناء أعضاء مجالس ادارة النقابات العامة من الترشيح فى اللجان النقابية .

ليس من سبيل أمام ملايين العمال المصريين لإنتزاع حقهم فى الحرية النقابية والحفاظ على التأمين الصحى واسترداد أموال التأمينات المنهوبة وعدم التفرقة بين المواطنين فى العلاوات وعودة آلاف العمال المفصولين لأعمالهم ، الا بمواصلة النضال والاحتجاجات العمالية فى كل المواقع لفضح هذا النظام الحاكم الفاسد الذى يواصل نهبه لثروات البلاد ويواصل قمع الفقراء ومحاصرة كل الأصوات المنادية بالحرية والعدل والمساواة ،وليكن عام 2009 عام انتزاع الحريات النقابية .

عاش كفاح الشعب المصرى .. عاش نضال الطبقة العملة

الحزب الشيوعى المصرى
مكتب العمال المركزى

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في بيانات وتصريحات الحزب وكلماته الدلالية , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.