يا عمال مصر اتحدوا ضد سياسات النظام الحاكم

يخطئ النظام الحاكم وكتيبته من رجال الاعمال فى ان المسكنات التى تعطيها للعمال خلال هذه الايام سوف توقف الحركة العمالية النضالية التى يمارسها العمال من اجل مطالبهم العادلة ، يتحرك العمال من اجل ظروف وشروط عمل ادمية واجر عادل يتناسب مع إرتفاع الاسعار ويطالبون بكيانات عمالية ونقابات مستقلة تأتى بإرادة العمال معبره عن مطالبهم وارادتهم .
ويثبت الحكم بشكل متواصل عجزة عن ادارة البلاد فى ظل تؤاطؤ حكومة الحزب الحاكم الذى يراسه “مبارك” مع رجال الاعمال والمستثمرين ،وقد كان الموقف من المليادير احمد ضياء الدين المصرى الحاصل على الجنسية الامريكية تعبير عن عجز الدولة وتواطؤها مع رجال الاعمال حيث لم تستطيع الدولة مطالبته بتنفيذ إتفاقيات العقد الذى ابرمته معه عندما باعت له شركة النوبارية للميكنة الزراعية نهاية القرن الماضى ، حيث قام هذا المستثمر بغلق الشركة وفصل العديد من العمال والنقابيين بمخالفة كل القوانيين والاعراف وكذلك حرمان العمال من الاجور منذ تسعة أشهر .. وتاتى ابواق الحكومة حسين مجاور وعائشة عبد الهادى وصحف السلطة كى تدعى ان مبارك ينحاز لمحدودى الدخل ويرعى العمال وينحاز اليهم ؟!!
لم يقتصر الامر على ذلك بل قامت الدولة بالصمت نحو 3000 عامل من شركة مصر الحجاز للبلاستيك بالعاشر من رمضان فى مواجهة المستثمر محمد ابوعيطة ، ولم يلتفت احد الى مطالب العمال فى صرف العلاوات والحوافز والمنح ، ولم يكتف الملياردير ابو عيطة بذلك بل قام بنفى العمال المحتجين الى مصنع صغير اطلق عليه العمال “سجن ابو غريب ” حيث لا تتوفر فيه وسائل الحياة !!…
ومن النماذج الجديدة التى تكشف فساد هذا النظام ومحاولاته المستمرة لتخسير الشركات الوطنية العملاقة بهدف بيعها بابخس الاثمان للمستثمريين ،اضافة الى تفكيك القطاعات الصناعية ونقل ملكيتها او انهاء وجودها بالكامل لصالح راس المال المحلى والعالمى من اجل فتح باب الاستيراد كما تم فى قطاعات صناعية اخرى ولقد إعترف عبدالعزيز حافظ رئيس مجلس إدارة الحديد والصلب فى تصريحات له فى صحف مصرية أن الفرن الثالث متوقف ، وان الانتاج تناقص بنسبة 50% الامر الذى يهدد مصير هذه الشركة الوطنية ، ومستقبل 13 الف عامل ، وطالب الحكومة بوقف إستيراد الحديد من الخارج ودعم هذه الشركة ولكن لا حياة لمن تنادى لانهم يحرصون كل الحرص على تنفيذ مخططاتهم بعيدا عن اى تصورات او اجراءات وطنية .
وتستمر عملية التستر على الفساد حيث تم فصل مدير عام الرقابة والتفتيش بشركة باتا الوطنية عندما ذهب مؤخرا الى المسئولين يطالبهم بالتحقيق فى الفساد الذى يهدد مصير هذه الشركة ومستقبل الاف العمال فيها ،وتستمر الشركة القابضة للكيماويات برئاسة عادل الموزى فى التستر على الفساد المتمثل فى شراء بضائع غير مطابقة للمواصفات وسحب ملايين الجنيهات على المكشوف اضافة الى عمليات سرقة لم يتم التحقيق فيها بهدف تدمير هذه القلعة التجارية مثلما حدث مع شركة عمر افندى مؤخرا …
ولم تنته مشكلة عمال شركة مصر للغزل والنسيج حتى الان رغم تصريحات المسئوليين ، ولم تتوقف السياسات التى تسبب الخسائر ، فقد خسرت الشركة هذه العام اكثر من 50 مليون جنيه ، ومازال العمال الذين صدرت قرارات بنقلهم بسبب مشاركتهم فى تحركات عمالية من اجل حصولهم على العلاوات والمنح والحوافز خارج اسوار الشركة ، وتشير التقارير الصحية الصادرة من مكاتب الصحة بالغربية بان هناك الاف من العمال فى شركة الدلتا للغزل والنسيج يعانون من اثار البيئة غير النظيفة ويشربون مياها ملوثة !
وتتوالى مواقف النظام العدوانية تجاه الطبقة العاملة وأقرب مثال على ذلك هو ما حدث بشركة طرة الاسمنت بحلوان من تعنت الادارة الايطالية التى إشترت الشركة من حكومة مبارك فى إطار برنامج الخصخصة برفض تنفيذ بنود الإتفاق فى صرف الحوافز والعلاوات والمنح ، ولم تكتف الادارة بذلك بل طالبت العمال بالخروج على المعاش المبكر فى ظل صمت حكومى غير مسبوق.. وفى حلوان يجب الا ننسى مصيبة اخرى من مصائب الحكومة التى قررت عن طريق الشركة القابضة للصناعات المعدنية والنقابة العامة بالتنسيق مع وزارة الاستثمار تصفية شركة النصر للسيارات العملاقة لينتهى بذلك عصر هذه الصناعة الوطنية ويتم تشريد الاف العمال
النماذج كثيرة وحية تكشف عن موقف النظام المعادى لحقوق الملايين من العمال ،فهذا النظام الذى يقوم بتزوير الانتخابات النقابية العمالية ، وهو النظام الذى يستخدم القمع البوليسى فى تهديد العمال لمجرد انهم يطالبون بحقوقهم ، وهو ذات النظام الذى يسيطر على التنظيم النقابى الرسمى الذى يعانى من وقائع فساد غير مسبوقة وإهدار اموال العمال فى بدلات وسفريات وعزومات وغيرها ،ولا يمكننا ان ننسى ما حدث فى شركة المشروعات الصناعية والهندسية بمدينة نصر عندما تحالفت الادارة والحكومة لعقد الجمعية العمومية بدار الشرطة المواجهة لمباحث امن الدولة لإرهاب وتخويف العمال ومنع تحركاتهم ، إلا ان العمال إنتصروا واصروا على الاحتجاج والمواجة بلا خوف ، فكانت النتيجة هى خروج قرارات حاسمة بمنع تصفية الشركة التى يعمل بها 3500 عامل فى جميع المحافظات ، وبدء التحقيق فى إهدار مليار جنيه ذهبت فى كروش المستثمريين ورجال النظام الحاكم .
ان اثار ما تنتجة سياسات النظام من تشريد وبطالة وتصفية وبيع للشركات مازالت مستمرة فها هى مشاكل عمال “تليمصر” و”المصابيح الكهربائية “ خير دليل  على ذلك.
وفى ضوء كل ذلك  ليس غريبا ان تدرج منظمة العمل الدولية مصر على القائمة السوداء خلال مؤتمر جنيف فى يونيو 2008 الماضى

إن الحزب الشيوعى المصرى يدين هذه المواقف المتكررة من نظام ينحاز دوما الى مستغلى الطبقة العاملة على حساب الملايين من الكادحين الذين ينتجون الخيرات ولا يجنون سوى المعاناة والفقر ، ويطالب كل القوى الوطنية بالتوحد لفضح هذه السياسات ، ويطالب العمال بالإستمرار فى تحركاتهم المطلبية عبر حركتهم الاحتجاجية المنظمة لإسترداد حقوقهم المسلوبة من قبل مجموعة من مصاصى عرق ودماء العمال ، ويطالب القوى الوطنية التى إنتهت مؤخرا من مشروع قانون جديد يدعو لاستقلال وحرية النقابات العمالية بسرعة تقديمة الى البرلمان والضغط عن طريق العمال بتنفيذ هذا المشروع الوطنى الجديد ، وتشكيل حملة واسعة للدفاع عن الحريات النقابية تضم الاحزاب والقوى السياسية نحو حرية ملايين العمال من قبضة الاستغلال والحرمان والفساد .

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في بيانات وتصريحات الحزب وكلماته الدلالية , , , , , , , , , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.

3 ردود على يا عمال مصر اتحدوا ضد سياسات النظام الحاكم

  1. تنبيه: يا عمال مصر اتحدوا ضد سياسات النظام الحاكم « آفاق المحلة

  2. يقول تامر ابو النجا:

    لا بد من وجود حل راجعى للمواضيع السياسيه المصريه والحل هو السلاح والقضاء على الرؤس الفاسده تماما السسسسلاح ثم الفكر التام للقداء على كل فاسد

  3. يقول محمد:

    حقا ان من يحكمنا الان كسابقه السادات لا يستحقون كلمة مصري اننا نعيش في ظل الجمهورية الديكتاتورية واشك ان السلمية هي الخار الامثل

التعليقات مغلقة.