بيان عن انعقاد اللجنة المركزية للحزب الشيوعى المصرى

عقدت اللجنة المركزية للحزب الشيوعى المصرى دورة اجتماعاتها فى شهر مارس 2007 وقد استعرض الاجتماع التقارير المعروضة على جدول الأعمال وهى :

• مشروع تقرير سياسى

• تقرير تنظيمى عن الأوضاع الحزبية

• تقرير عن نشاط الحزب الجماهيرى والجبهوى

• تقرير عن الأوضاع المالية للحزب

وقد تعرض الأعضاء فى مناقشاتهم لمشروع التقرير السياسى الذى يتناول مجمل التطورات السياسية الدولية والإقليمية وكذا التطورات المتلاحقة على الساحة المصرية الداخلية من الناحية السياسية والاقتصادية 0 وقد أكد النقاش على المخاطر الجمة التى يواجهها العالم والمنطقة العربية من جراء الاستراتيجية العدوانية التى تشنها الإدارة الأمريكية والتى يلعب فيها المحافظون الجدد الدور الموجه والصانع الرئيسى لهذه السياسات ، التى وبالرغم من ازدياد عدوانيتها فى عديد من مناطق العالم وبالأخص محيطنا العربى 0 إلا أن هذه المخططات الأمريكية تتعرض للانتكاسات نتيجة المقاومة المتصاعدة لها ، وعجزت الإدارة الأمريكية بقيادة بوش على أن تقدم احتلالها للعراق كنموذج مقنع لما أعلنته من استراتيجية للحرب ضد الإرهاب أو لنشر قيم وثقافة الديمقراطية 0

وعلى العكس مما خططت له فقد أدت الاستراتيجية الأمريكية إلى تقوية خصوم أمريكا ، فقد كسبت الدول والتيارات التى حاربت أمريكا للقضاء عليها ، فقد فتحت هذه الفوضى ساحة جديدة لتوسع تيارات العنف والإرهاب وغزت هذه الفوضى التيارات والعلاقات الطائفية والدينية والقومية المتطرفة 0

والمح التقرير إلى تزايد الاتجاهات الرافضة لتلك السياسات الأمريكية فى داخل الولايات المتحدة ذاتها واتساع أعداد الرافضين البقاء فى العراق أو إرسال جنود إضافيين للعراق حسب خطة بوش الجديدة 0 واستعرض التقرير كذلك الصعود لقوى اليسار فى أمريكا اللاتينية كاتجاه سياسى رافض للبرنامج السياسى والاقتصادى لليبرالية الجديدة والتى تسببت فى إفقار الطبقات الشعبية 0

وقد اتفق الحاضرون على أن الشىء الجديد فى الوضع الدولى هو تنامى الضربات التى وجهت لمخطط المحافظون الجدد ، وعدم قدرة هذا المخطط اليمينى الأمريكى على تحقيق مجمل أهدافه المعلنة 0

وعلى صعيد الأوضاع فى المنطقة العربية أكدت اللجنة المركزية على أن نظم الحكم العربية لازالت غارقة فى تبعيتها للمخططات الأمريكية ، ومازالت تروج لتوجهاتها السياسية والاقتصادية بالرغم من فشل هذه المخططات فى أنحاء عديدة من العالم 0 وفى ظل هذه النظم تعيش معظم بلادنا العربية أوضاع التخلف والإفقار والاحتلال والاقتتال الداخلى 0 وما جرى فى لبنان بعد صمود وانتصار تيار المقاومة على العدوان الإسرائيلى المدعوم أمريكيا خير حالة تجسد هذا الاقتتال الداخلى سواء بأبعاده السياسية وأحيانا بالاغتيالات والأعمال التخريبية بقصد إحداث حالة من الفوضى

وفى الأراضى الفلسطينية وبعد أن كان الدم الفلسطينى من المحرمات أو خط احمر لا يجوز تجاوزه حث الاقتتال الفلسطينى من جراء وضع ازدواجية السلطة والشعب الفلسطينى خاصة الفقراء والعمال منهم هم الذين يدفعون الثمن فعلا 0

ووضعية السودان والذى اصبح مهددا فعليا نتيجة ممارسات سلطوية استبدادية واقتتال قبلى فى دارفور فتح الباب لتدخلات خارجية ومحاكمات دولية وعقوبات اقتصادية وسياسية

وعلى صعيد الأوضاع الداخلية أوضح النقاش إلى انه فى مصر ما زالت الأزمة الشاملة مستمرة فى تفاقمها نتيجة لسياسات الحكم الخاضع لأوضاع التبعية وان سلطة التحالف الطبقى الرأسمالى الحاكم فى مصر لا تقدم للشعب المصرى سوى سياسات الأزمة بإصرارها على تطبيق برنامج التثبت والتكييف الهيكلى والخصخصة واتجاه الحكومة المصرية لخصخصة الخدمات وخاصة خدمات التعليم والصحة والتامين الصحى ، لقد أدت كل هذه السياسات الاقتصادية إلى اتساع الفجوة ما بين الأغنياء والفقراء فنصيب أفقر 2% من السكان لا يزيد عن 8% من الدخل الإجمالى بينما نصيب 20% من السكان بلغ 45% من الدخل الإجمالى 0 وازداد عدد السكان الذين يقعون تحت خط الفقر ( وفق معايير الأمم المتحدة ) إلى 50% من السكان 0

إضافة إلى تفشى الفساد والذى ارتبط بتهديد أرواح ملايين السكان فمن حادث العبارة الشهيرة إلى احتراق القطارات إلى سموم المبيدات المسرطنة وفضائح أكياس الدم الملوثة بالإضافة إلى عجز الحكومة الواضح عن السيطرة على وباء مرض انفلونزا الطيور0

وقد أشار التقرير إلى حالة النهوض العمالى التى شهدتها مصر فى الفترة الأخيرة من سلسلة الإضرابات والاعتصامات فى اكثر من موقع عمالى 0 وكذلك حالات مقاومة فقراء الفقراء لمؤامرات الإقطاعيين الجدد لطردهم من الأرض والاستيلاء عليها 0

وعن موقفنا من التعديلات الدستورية أكد النقاش على ما جاء بالتقرير السياسى بأننا نرفض التعديلات الدستورية المطروحة لأنها لا تلبى الحد الأدنى من احتياجات التطور الديمقراطى بل تنقلب على الهامش الديمقراطى الضيق وتكرس للاستبداد والديكتاتورية والتزوير 0 واتفقت اللجنة المركزية على دعوة المواطنين لمقاطعة الاستفتاء 000 إن موقفنا هذا ينطلق من اقتناعنا بحاجتنا إلى دستور جديد يؤسس لمجتمع جديد يقوم على العدل والحرية والمساواة ويؤكد على الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للفئات والطبقات الكادحة والمنتجة ويؤسس لنظام سياسى ديمقراطى وهو الجمهورية البرلمانية كبديل عن النظام الفردى القائم

وبعد مناقشة التقرير السياسى والأوضاع السياسية عالميا وعربيا ومحليا أصدرت اللجنة المركزية القرارات والتوصيات التالية

أولا : – التنسيق والعمل المشترك مع أوسع القوى الوطنية والشعبية والنقابية ومنظمات المجتمع المدنى من اجل التغيير الديمقراطى السياسى والدستورى كمدخل للتغيير الشامل ، بما يتطلب دعم التحركات الاحتجاجية الجديدة وخصوصا احتجاجات الطبقة العاملة وإضراباتها ، ونضالات الفلاحين ضد مؤامرات طردهم من الأرض ، والنضال من اجل إلغاء حالة الطوارئ والقوانين والإجراءات الاستثنائية والمقيدة للحريات ، ورفض التعديلات الدستورية الأخيرة وكشف مغزاها الاستبدادى ودعوة المواطنين إلى مقاطعة مهزلة الاستفتاء على هذه التعديلات ، والنضال مع كل القوى الديمقراطية من اجل رفع شعار ( نحو دستور جديد لنظام حكم ديمقراطى ) ، والتمسك بالإشراف القضائى الكامل على الانتخابات العامة والدفاع عن مبدأ حرية تشكيل الأحزاب والنقابات العمالية واستقلاليتها ورفع القيود الإدارية والقانونية على حركة وتشكيل الجمعيات الأهلية ومنظمات المجتمع المدنى 0

ثانيا : – النضال من اجل تغيير الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية الضارة بمصالح غالبية الشعب المصرى وما نتج عنها من بطالة وفساد وارتفاع الأسعار وضعف فى الأجور ومقاومة سياسات الخصخصة ومناهضة التفريط فى ثروات الشعب كبيع القطاع العام والبنوك الرئيسية وشركات التأمين وإهدار أموال التأمينات الاجتماعية والمعاشات والدفاع عما تبقى من مجانية التعليم وتطويره والإصرار على الحفاظ على قطاع التأمين الصحى وتطويره والتصدى لكل القوانين المشبوهة التى تريد خصخصة التعليم والعلاج وكل الخدمات 0

ثالثا : – التنسيق مع القوى اليسارية والتقدمية العربية لمواجهة مخططات الولايات المتحدة الأمريكية وحلف الأطلنطى العدوانية ضد الشعوب العربية وخصوصا فى العراق ولبنان وفلسطين والسودان ودعم المقاومة فيها ، ورفض النعرات الطائفية وصبغ الصراعات فى المنطقة العربية بصبغتها

وقد جرى نقاش معمق لتقريرى ” الأوضاع التنظيمية ” و ” النشاط الجماهيرى والجبهوى ” وقد تطرق النقاش لعديد من المواقف الاقتصادية انطلاقا من الحرص على دور الحزب فى الساحة السياسية والمجتمع 0 فنحن نواجه جملة من التحديات الكبرى 0 تحديات الواقع والتى علينا أن نواجهها لفهمها سعيا منا لتغييرها ، ونواجه تحديات الثنائية المصطنعة ونقصد هنا ثنائية النظام الحاكم بطبيعته الطبقية وقطبه الآخر المتمثل فى الإسلام السياسى بتياراته المختلفة ، ونواحه تحديات التهميش المتعمد لليسار عامة والشيوعيين خاصة ومحاولة إقصائهم عن المعادلة السياسية ليتحول الصراع ويتخفى فى بعده الدينى او المذهبى بعيدا عن مجراه الحقيقى كصراع اجتماعى اقتصادى جوهره فى الأساس صراع طبقى – إزاء كل ذلك – أكد النقاش انه لابد من توفر الإرادة السياسية لإحداث حالة نهوض حزبى تشمل كافة جوانب الحياة العملية الحزبية 0

وفى أعقاب مناقشة التقريرين أصدرت اللجنة القرارات التالية : –

1. متابعة التحركات العمالية والفلاحية التى تتفجر فى المواقع المختلفة ، وضرورة إبرازها إعلاميا والتواجد معها سياسيا وتنظيميا 0

2. دعم التحالف الاشتراكى وزيادة دورنا فيه ، وجذب اكبر عدد من القوى اليسارية للانضمام إليه ، والدعوة لإحياء الجبهة الوطنية الديمقراطية

3. تطوير نشاطنا الإعلامى الخاص بتغطية عملنا الجماهيرى والجبهوى وتطوير موقع الحزب على شبكة المعلومات الدولية ( الإنترنت )

4. تطوير علاقاتنا مع منظمات المجتمع المدنى العاملة فى المجالات الاقتصادية والعمالية وحقوق الإنسان 0

5. وحول الجوانب التنظيمية للحزب أصدرت اللجنة المركزية عدد من القرارات والتوصيات لتفعيل نشاط الهيئات المركزية ولجان المناطق وإعمال مبدأ المحاسبة داخل كل الهيئات ، وإقرار مبدأ المسئولية الواحدة للعضو القيادى الواحد ، وخلق مجالات عمل جماهيرية لكل عضو بالحزب ، ووضع خطط للعمل الحزبى بمجالاته المختلفة كل فترة زمنية محددة يتم فى نهايتها تقييم أداء الهيئات والأفراد

6. وقررت اللجنة المركزية تشكيل لجنة من بين أعضائها لصياغة وثيقة سياسية على أساس رؤية استراتيجية تراعى وتتعامل مع المتغيرات العاصفة التى اجتاحت العالم تحدد توجهاتنا ومواقفنا وخريطة تحالفاتنا محليا وإقليميا وعالميا خلال المرحلة القادمة

عاش كفاح الطبقة العاملة

عاش كفاح الشعب المصرى

عاش كفاح الشيوعيين

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى وكلماته الدلالية , . حفظ الرابط الثابت.

3 ردود على بيان عن انعقاد اللجنة المركزية للحزب الشيوعى المصرى

  1. يقول أحمد نصار:

    إن مجرد إنعقاد لجنتكم المركزية هو أمر يستحق التحية والإحترام وهو رسالة بالغة الدلالة . لكم كل التحية وإلى الأمام

  2. يقول أحمد نصار:

    إن محرد إنعقاد لجنتكم المركزية هو أمر يستحق كل التحية والإحترام وهو رسالة بالغة الدلالة ، لكم كل الحب والتقدير ، وعاش كفاح الشعي المصري وعاش كفاح الشيوعيين ، وعاش حزبكم طليعة الكادحين المصريين

  3. يقول احمد احمد:

    فى المركسية لاتتناسل الوقائع التاريخية ولا تنشا بارادة الافراد ولاتحركها الافكار المجردة-ولاكن تصنعةعلاقات الصراع الاجتماعى فىواقع مادى ملموس هو المجتمع ببنيانة الاجتماعى والاقتصادى والسياسى وهنا تاتى المصلحة المشتركة التى تخلق النسيج الجتماعى اللزى نسمية الجماهير وهم الفعلة الحقيقيين عندما تتوحد حركتهم الجتماعية والسياسية في مواجه طرف اخر لة مصلحة اخرى فالتغيير ياتىمحصلة علاقات الصراع بين هزة المصالح——————-وتحية الى رجال ضحوا ومازالو يضحون من اجل الوطن والشعب وعاشوا حياة المناضلين-نكرانا والعللزات وتفانيا يقارب القداسة متمسكين بقيم الحرية دالة والاخلاق العالية-تحية وتقدير—عشتم لمصر وعاش حزبكم –عاش كفاح الشعب المصرى———————–

التعليقات مغلقة.