عيدنا يوم تتحرر الطبقة العاملة

اصحى يا عامل مصر يا مجدع … و افهم دورك فى الوردية

مهما بتشقى و مهما بتتعب … تعبك رايح للحرامية

 

كالعادة يأتى عيد العمال 2006 مثله مثل الاعوام السابقة ” بل اسوأ ” فمازالت الطبقة العاملة المصرية تتعرض لأبشع انواع الاستغلال و القهر الرأسمالى فالسلطة المصرية التى حولت الملكية العامة الى القطاع الخاص و الاستثمارى و تنفيذا لشروط صندوق النقد و البنك الدوليين و مازالت رائحة الفساد فى قضايا الخصخصة و تشريد العمال و نهب اموال الدولة تزكم الانوف.

و تحول الاقتصاد المصرى الى اقتصاد رأسمالى تابع معادى للديمقراطية و للطبقة العاملة المصرية , هذا القطاع الاكبر من الشعب الذى مازال يعانى من الظلم الاجتماعى و تدهور مستوى المعيشة و الفصل التعسفى و تفشى البطالة و التصفية لآلاف من العملة الماهرة و ذات الخبرة و الوعى تحت مسمى ” المعاش المبكر ” .. لقد اصبح اكثر العمال الآن يعانون اشد المعاناة من الفقر و الجوع و المرض و فى بعض الاحيان من الذل و المهانة و الانكسار و الخنوع و الخشوع للرأسمالي المستغل و بشكل خاص فى المناطق الصناعية الجديدة … فى نفس الوقت الذى اهدرت فيه النقابات السلطوية الحكومية حقوق العمال و قدمت التنازل تلو التنازل ارضاءا لرجال الاعمال و لسلطة الادارة الفاسدة ( علما بأن الاتحاد العام لنقابات العمال لا يمكن اعتباره ممثلا لأعضاء التنظيم النقابى لأنه تشكل مع نقاباته العامة و لجانه نتيجة انتخابات باطلة صدرت احكام قضائية ادارية ببطلانها , و ايدتها المحكمة الادارية العليا منذ عام 2003 و مازالت وزارة القوى العاملة تمتنع عن تنفيذ هذه الاحكام ) مما شكل عبئا ثقيلا على الطبقة العاملة و بالتالى على حزبنا ” حزب الطبقة العاملة ” .. لذا يعمل مكتب العمال بالحزب على التفاعل مع العمال بالمصانع ” عام و خاص ” و سائر الأجراء و المضطهدين و لجان الدفاع عن العمال جميعها و اهمها ( اللجنة التنسيقية للحقوق و الحريات النقابية و العمالية ) حتى نستطيع معا تحدى سلطة رأس المال المستغل و دولته … بعيدا تماما عن التحالف الانتهازى بين بعض الاشتراكيين و الاخوان الذين ينادون بالخصخصة و التى تتطابق مصالحهم مع مصالح رأس المال المستغل .

 

نحن نمد ايدينا للعمال و المدافعين عنهم بحق للتواصل معا فى العمل المنتظم و المستمر لتوحيد الطبقة العاملة المصرية و رفض تشويه وعيها الطبقى و لنبدأ معا معاركنا المشتركة التى فرضت علينا هذا العام (2006) .. فبخلاف قضايا العمال الرئيسية التى فرضتها سياسة النظام المعادى للعمال ( الخصخصة – المعاش المبكر – قانون العمل 12 سىء السمعة – زيادة الاسعار – الغاء الدعم عن السلع الرئيسية – تخفيض نسب الزيادة فى الاجوز – فصل العمال – بطالة الشباب )

 

هناك ثلاثة قضايا هامة فرضت علينا هذا العام و هى :

 

اولا: سرقة اموال التأمينات الاجتماعية و نهبها بعد ضمها لوزارة المالية بعد عجز الحكومة عن سداد ديونها الـ 175 مليار جنيه مما يؤكد فى الحقيقة على فشل الاقتصاد المصرى فى الادارة و ليس فشل نظامنا التأمينى الذى تسعى الحكومة لأصدار قانون يخسف الارض بحقوق الطبقة العاملة و المحالين للمعاش و ورثتهم …. فلندافع عن شعارنا ” التأمين الاجتماعى حق لكل مواطن ” و رفض اى اعتداء على اموالنا فى التأمينات و المعاشات.

ثانيا : تسعى السلطة لخصخصة التأمين الصحى من خلال سن قانون جديد خاص بالتأمين الصحى و لا يقتصر على زيادة نسبة الاشتراكات فقط بل يتعدى ذلك الى مساهمة المنتفع ( المريض ) بثلث ثمن العلاج .. فليكن نضالنا من اجل توسيع مظلة التأمين الصحى لكى تكون خدماتها ” صحية اجتماعية متكاملة و شاملة ” و ليكن شعارنا الموحد ( لا لخصخصة التأمين الصحى , و نعم لتأمين صحى اجتماعى و شامل و عادل ).

ثالثا : معركة الانتخابات النقابية العمالية ” سبتمبر 2006 ” نقطة التحول نحو الشرعية الحقيقية و حرية و استقلال النقابات . ولتكن معركتنا معا جميعا من اجل :

 

1- تنفيذ احكام القضاء المصرى و تنفيذ المادة 41 من قانون النقابات العمالية بضرورة و حتمية الاشراف القضائى الكامل على الانتخابات فى اللجان العامة و الفرعية و يقتصر دور عائشة عبد الهادى و وزارتها على تقديم المساعدة التى قد يحتاجها القضاة .

2- عدم جواز الجمع بين صفتى ” مرشح ” و ” عضوية لجنة الاشراف على الانتخابات ” للقضاء على التلاعب و التزوير.

3- عدم جواز شطب العمال او ندبهم او اعارتهم قبل الانتخابات لحرمان بعضهم من الترشيح خاصة بعض احكام الادارية العليا لصالح العمال مؤخرا.

4- الاعلان الفورى عن قواعد التمثيل النوعى و النسبى و الجغرافى داخل المصانع و الشركات .

5- احقية عمال القطاع الخاص فى انشاء نقاباتهم المستقلة و خوض الانتخابات خاصة فى المناطق الصناعية الجديدة و كذا شبرا الخيمة و المحلة الكبرى .. دون اى عوائق او تهديد للادارات .

6- دعوة منظمة العمل الدولية و منظمات حقوق الانسان العالمية و لجان المجتمع المدنى لمراقبة الانتخابات العمالية القادمة … اسوة بما تم فى الانتخابات البرلمانية الاخيرة

7- مع حقنا فى التعددية النقابية الا اننا نسعى لتنقية النقابات الموجودة حاليا من سطوة السلطة المستغلة و الحزب الحاكم و رجال الاعمال و عواجيز النقابة الازليين و كذا محاولات سيطرة الاخوان على الانتخابات القادمة.

 

علينا ان نستعد للاعلان ( فى حالة تزوير الانتخابات ) عن مؤتمر عمال مصر و فرض التعددية النقابية المستقلة و الحرة

 

فلنتحالف جميعا و نتكاتف ….

” فالعمال المتفرقون لا شىء … و العمال المتحدون كل شىء “

 

مكتب العمال المركزى – 29 ابريل 2006

الحزب الشيوعى المصرى

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.