حول تحركات الإخوان الأخيرة والتصعيد الأمنى فى مواجهتها

فى الوقت الذى تخرج فيه المظاهرات بالملايين فى لبنان والعديد من بلدان العالم وتنتهى بسلام دون أية خسائر أو تجاوزات وفى حماية أجهزة الأمن  تستمر قوات الأمن المصرية فى تصعيد حملاتها لقمع قوى المعارضة وحصار وضرب المتظاهرين حتى لو كان عددهم عدة مئات  وفى تطور نوعى خطير وتصعيد جديد ينذر بأوخم العواقب لقى أحد المتظاهرين من قيادات الإخوان واسمه ” طارق طه مهدى ” مصرعه أثناء قيام قوات الأمن بضرب وتفريق المظاهرة التى خرجت بعد صلاة الجمعة فى مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية واستخدمت فيها قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع ، كما قامت قوات الأمن باعتقال المئات من قيادات جماعة الإخوان المسلمين أعقاب المظاهرات التى خرجت ظهر يوم الأربعاء 4 مايو والجمعة 6 مايو

 

كم ويدين الحزب الشيوعى المصرى بشدة هذه الممارسات الأمنية ويطالب بمحاسبة المسئولين عن تلك الممارسات وعن حادث القتل كما يعرب عن إدانته ورفضه لكل عمليات القمع والحصار والإعتقالات فى مواجهة التحركات الشعبية والمظاهرات السلمية التى تنظمها القوى السياسية دون تمييز ، لان هذا حق دستورى أصيل للشعب المصرى بكل فئاته وطبقاته الاجتماعية ، كما يطالب الحزب بضرورة الإفراج الفورى عن المعتقلين من جماعة الإخوان ، كما يطالب بالإفراج عن الدكتور عصام العريان وثلاثة من قيادات الإخوان الذين تم القبض عليهم فى منزله

كما يطالب الحزب بضرورة تصعيد النضال من اجل إنهاء حالة الطوارئ التى أثبتت تلك الأدوات والأحداث والاحداث التى سبقتها على أن نصلها يستخدم فى الأساس ضد القوى السياسية والاجتماعية من عمال وفلاحين وليس فقط ضد الإرهاب كما يزعم الرئيس مبارك وأبواق أجهزته الإعلامية

 

 

ومع تأكيدنا على حق الإخوان المشروع فى التظاهر السلمى فإننا نتساءل حول توقيت تحرك الإخوان بهذا الشكل ألان وعدم اشتراكهم بشكل جدى فى التحركات والمظاهرات السابقة التى دعت إليها اللجان والحركات المختلفة والتى كانت ترفع معظم الشعارات التى رفعها الإخوان فى مظاهراتهم الأخيرة  وهل يتوافق هذا التحرك الاخوانى مع إعلان وزيرة الخارجية الأمريكية والاتحاد الأوربى بضرورة التعامل مع التيارات الإسلامية المعتدلة فى المنطقة وأهمية الحوار المباشر معها وحقها فى العمل السياسى وتطلعها إلى تداول السلطة !! وهل يريد الإخوان بهذا التحرك المنفرد إبلاغ رسالة إلى كل من يعنيه الأمر بمدى قوتهم ونفوذهم فى الشارع المصرى ؟ أم هو بداية تحرك حقيقى وتحول فى أسلوب وممارسات الإخوان ؟ ومما يلفت الانتباه أيضا عدم رفع الإخوان المصاحف فى تلك المظاهرات والاكتفاء بالمطالب السياسية المعروفة وبعض الشعارات الاجتماعية التى تستخدم لأول مرة

إننا نؤكد دوما على حق القوى السياسية فى تكوين أحزابها والاستناد إلى المرجعية الفكرية التى تراها  إسلامية كانت أو ماركسية أو غيرها ، إلا أن هذه القوى مطالبة بتحديد موقف واضح من الدولة المدنية واحترام حقوق المواطنة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان وخاصة حرية الفكر والتعبير والاعتقاد والبحث العلمى والإبداع

إن توقف الإخوان فى قضية الإصلاح الديمقراطى فقط عند حدود حرية الانتخابات وإنهاء حالة الطوارئ والاعتقالات وحرية تشكيل الأحزاب – وكل هذا نؤيده ونطالب به – إلا أن هذا ليس كافيا لتقييم موقفهم من جوهر قضية الديمقراطية وقضية التغيير بشكل عام

إننا ومع احترامنا الكامل للأديان نؤكد على رفضنا اعتبار الدين – وبحسب تفسير كل فريق – هو المرجعيه النهائى والوحيد للحكم على كافة مناحى الحياة المدنية السياسية والاقتصادية والعلمية والإبداعية والثقافية لان هذا يؤدى منطقيا إلى ” الدولة الدينية ” حتى لو كان من يحكمنا من المدنيين وليسوا رجال الدين  ونحن نرى أن مبادرة الإخوان للإصلاح التى أعلنها المرشد العام للجماعة تؤكد هذه المخاوف ولا تنفيها

السكرتارية المركزية

للحزب الشيوعى المصرى

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.