حول الموقف من الإنتخابات الرئاسية وإعلان تعديل المادة 76

إن الصياغة التى تم تجهيزها فى مطبخ الحزب الوطنى برئاسة مبارك ، والتى قدمتها اللجنة التشريعية بمجلس الشعب لتعديل المادة 76 من الدستور ونشرت فى جريدة الأهرام يوم الجمعة 6 مايو تؤكد على ما سبق وحذر منه حزبنا من أن النظام الحاكم لا يريد بهذا التعديل الهزيل للمادة 76 إلا الالتفاف واحتواء الضغوط الداخلية والخارجية التى تصاعدت بشدة فى الفترة الأخيرة

إن هذه الشروط التعجيزية حول الترشيح لرئاسة الجمهورية والتى سيتم تمريرها – أو تمرير الجوهرى منها – مع بعض التعديلات الهامشية فى مجلس الشعب بأغلبيته المزورة من أعضاء الحزب الوطنى ،والإصرار على رفض أى تعديل لتحديد مدة الرئاسة بفترتين متتاليتين فقط ، ورفض الحديث عن أى تعديل يحد من الصلاحيات المطلقة لرئيس الجمهورية وخاصة المادة 74 ، كل ذلك يؤكد إصرار النظام الحاكم على تفريغ هذا التعديل للمادة 76 من أى محتوى ديمقراطى والاستمرار فى ممارسة نفس الأوضاع الاستبدادية السابقة فى ثياب ديمقراطية زائفة

 

 ، ومن خلال مسرحية هزلية يتم فيها استخدام كافة أنواع الماكياج والأصباغ لتجميل وجه هذا النظام العجوز القبيح الذى استنفذ كل إمكانيات استمراره واصبح عقبة لابد من إزاحتها حتى يمكن إنقاذ البلاد من الكارثة التى نعيشها ، ومن مستنقع الفساد الذى يغوص فيه رجال السلطة حتى آذانهم

إن إهدار الحزب الوطنى لكافة اقتراحات المعارضة التى قدمتها لضمان جدية الانتخابات وإصراره على رفض تشكيل لجنة قضائية عليا للإشراف على الانتخابات تشكل من القضاة فقط ، ورفضه لفكرة جمع التوقيعات من أبناء الشعب المصرى بعدد معين يضمن جدية الترشيح ، وإصراره على أن يتم ذلك من خلال المجالس النيابية والمحلية ذات الأغلبية المزورة وبنسب وأرقام تعجيزية ، ورفضه كذلك إنهاء حالة الطوارئ وإصراره على الإبقاء على لجنة الأحزاب ووضع القيود أمام حرية تشكيلها

إن هذه الممارسة توضح الهدف الحقيقى الذى كان الحزب الوطنى يسعى إليه من خلال الحوار مع أحزاب المعارضة ، ذلك الحوار الذى كانت لنا العديد من الملاحظات حول جدواه وأهدافه والنتائج المتوقعة منه

إن وضع هذه الشروط التى تمنع عمليا المستقلين من ترشيح أنفسهم فى انتخابات رئاسة الجمهورية ووضع العراقيل أمام أحزاب المعارضة للترشيح فى انتخابات الرئاسة منذ عام 2011 مع السماح لها فقط بالترشيح هذه المرة فى ظل كل هذه القيود والظروف الغير متكافئة ليس له إلا معنى واحد إن النظام يحتاج إلى محلل لتمرير هذا المخطط وهو حريص على استكمال المهزلة التى يراد من خلالها التمديد لمبارك فى استفتاء من نوع جديد ومعروفة نتائجه مسبقا

إن حزبنا يناشد أحزاب المعارضة الرئيسية إلى الانسحاب من هذا الحوار والى مقاطعة انتخابات الرئاسة القادمة فى ظل هذه الشروط 00 ويدعو كافة القوى الديمقراطية لتشكيل جبهة واسعة من الأحزاب والقوى السياسية والحركات واللجان الشعبية ومنظمات المجتمع المدنى للنضال من اجل التغيير السياسى والديمقراطى وانتزاع الحقوق الديمقراطية من خلال اللجوء إلى جماهير الشعب المصرى ومنظماته المختلفة وتعبئة كل الجهود واستخدام كافة أشكال الاحتجاج الدستورى الديمقراطى من المظاهرات والمسيرات والاعتصامات والإضرابات وصولا إلى العصيان المدنى

إن الظروف التى نمر بها ظروف عصيبة والأمور تتحرك بشكل ينذر بالانفجار وما لم تتحرك القوى الوطنية والديمقراطية بشكل موحد ومنظم وبأسلوب ديمقراطى سوف تضيع من بين أيدينا فرصة تاريخية قد لا تتكرر فى وقت قريب

السكرتارية المركزية

للحزب الشيوعى المصرى

 

الجمعة 6 مايو 2005

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى وكلماته الدلالية , , , , , , . حفظ الرابط الثابت.