أول مؤتمر جماهيري للحزب الشيوعي المصري

عقد الحزب الشيوعي المصري أول مؤتمر جماهيري له الإثنين الموافق 28 فبراير 2005 في مقر حزب الوفدبالمحلة الكبرى و

ذلك لعرض رؤية الحزب في قضية التغيير السياسي ، و تم المؤتمر في إطار برنامج لجنة التنسيق بين الأحزاب و القوى السياسية بالمحلة الكبرى لعرض رؤى الأحزاب و القوى السياسية المختلفة في قضية الإصلاح السياسي ، و قد نظم الحزب الشيوعي المصري هذا المؤتمر بعد سلسلة ندوات عرض من خلالها أحزاب العمل و الوفد و الإخوان المسلمون رؤيتهم في الإصلاح السياسي.

و تحدث المهندس يسرى زكي في المؤتمر ممثلا عن الشيوعيين المصريين شارحا رؤية تياره للتغيير مؤكدا على أن العالم تغير بعد أحداث 11 سبتمبر التي استفاد منها اليمين المتطرف في الولايات المتحدة و شكل على أثرها تحالفا استعماريا للحرب على ما يسمى بـ ” الإرهاب ” ، كما سهلت الأنظمة العربية المتخاذلة هذه الحرب في ظل انهيار رسمي كامل لهذه الأنظمة

 

كما أكد المهندس يسرى زكي أنه لابد من برنامج شامل لتغيير أوضاع الاستبداد السياسي وأوضاع التبعية ، وتغيير السياسات الاقتصادية التي يطبقها الحكم القائم تنفيذا لشروط وتوجهات وخطط صندوق النقد الدولي ، والتي أفرزت أوضاع البطالة والإفقار والفساد .

والخصخصة وبيع الشركات والمؤسسات العامة للطبقة الرأسمالية الجديدة من أفراد القطاع الخاص مصريين وأجانب وعناصر من البيروقراطية الحكومية ، وتعويم العملة الوطنية وربطها بالدولار الأمريكي التي لم تكن مجرد سياسة خاطئة بل سياسة طبقية تؤدي إلى إعادة توزيع الثروة لصالح فئات التحالف الطبقي الرأسمالي الحاكم ، وتؤدي إلى إفقار الطبقات الشعبية من العمال والفلاحين وصغار الموظفين والمنتجين .

و تحدث زكي عن حالة الاستبداد السياسي التي تعيشها مصر كالسلطات المطلقة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية و إهدار حقوق الانسان و السيطرة على النقابات و منع الاحزاب و منظمات المجتمع المدني من النهوض و حالة الطوارئ التي استمرت أكثر من 23 عاما إلخ …

 

و في نهاية حديثة أكد المهندس يسرى زكي أن الشيوعيين المصريين يدعون إلى تغيير شامل .. تغيير سياسات و ليس فقط تغيير أشخاص أو تبديل وجوه تغيير النظم الاقتصادية والسياسية وقوانينها التي تؤدي إلى تزوير الانتخابات وتمنع تداول السلطة وترفض استقلالية النقابات وحرية تشكيل الأحزاب السياسية والجمعيات الأهلية واللجان الشعبية ومنظمات المجتمع المدني” .”

 

و أعلن أن الشيوعيين المصريين يرون ضرورة إيجاد جبهة موحدة من القوى الوطنية و الديمقراطية من أجل هذا التغيير المنشود

 

كما تحدث عن قرار رئيس الجمهورية بتعديل الدستور و أكد أن هذا القرار لم يأتي إلا من خلال الضغط الشعبي الذي مورس على النظام و أن هذا القرار ليس نهاية المطاف بل لابد من ضمانات له و تعديل بقية مواد الدستور التي تحدد سلطات و صلاحيات رئيس الجمهورية

 

و قوبلت كلمة الشيوعيين المصريين بالتصفيق الحاد من المحتشدين الذين امتلأت بهم القاعه و اصطف بعضهم خارجها

 

و في تقديمه للمؤتمر أكد المناضل العمالي حمدي حسين على أن الشيوعيون المصريون يؤمنون بأن الدين مكون أساسي من المكونات الاجتماعية للشعوب و أن كل الأديان تدعو إلى تثوير الشعوب و الثورة ضد الظلم ردا على ممثل الإخوان الذي قال في كلمته أن الشيوعية اتسمت بالالحاد في فترات كثيرة من تاريخها

 

و تحدث في المؤتمر عدد من ممثلي التيارت السياسية مثل الأستاذ عريان نصيف عضو المكتب السياسي لحزب التجمع و الأستاذ شوقي أبو سكينة الأمين العام المساعد للحزب العربي الديمقراطي الناصري و الأستاذ محمد الكحلاوي أمين حزب التجمع بمحافظة الغربية و ممثلين عن حزب الوفد و العمل و الإخوان المسلمون و الاتحاد الوطني للطلاب المصريين تحت التأسيس

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في غير مصنف وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.