ماذا ننتظر …؟ حانت لحظة المواجهة

لم يعد يمر يوم في حياة شعب مصر و منذ ثلاثين عاما ألا و هو يتلقى الضربات تلو الضربات تلو الضربات و الطعنات تلو الطعنات من حكومات النظام الحاكم و حزبه ( الوطني ) مدرسة الفساد و المفسدون و لم يجد هذا الشعب و أغلبيته الكادحة المطحونة طوال هذا الحكم ما يجعله مطمئنا على أمنه و حريته و قوت يومه و لو لساعة واحدة.

و تلك هي الصورة

 

لم تكن تمر عدة أسابيع على تولي حكومة أحمد نظيف مقاليد التنفيذ لتعليمات رئيس الجمهورية ( حسني مبارك ) ألا و وجهت أولى ضرباتها للطبقات الكادحة فرفعت أسعار الكيروسين لتشعل النار فيما تبقى من دخول محدودة للفقراء و تحصد المصروفات المدرسية و الجامعية و المواصلات البقية الباقية ، و تؤكد حكومة النظام على ما سبق فتصدر تعليماتها بعدم إعفاء أو تقسيط رسوم الكتب الدراسية و لأن الكيروسين من أهم مصادر الطاقة فمع ارتفاع أسعاره ترتفع تكلفة الكثير و العديد من المستلزمات المعيشية للطبقات الفقيرة . . و في الوقت نفسه تصدر حكومة النظام تعليماتها بخفض رسوم الجمارك على استيراد السيارات لتنتعش سوق الاستيراد الاحتكاري الترفي و تضرب صناعة السيارات في مصر في مقتل …. و بعد ذلك ماذا تنتظرون لنواجههم ؟

 

مئات الآلاف من أبنائنا و بناتنا يتخرجون كل عام من المدارس و الجامعات لينضموا إلى طابور طويل من ستة ملايين عاطل في طول البلاد و عرضها كانت تكفيهم عدة مليارات من التسعين مليار جنيه التي هربت خارج البلاد لكي تكفي أبنائنا شر البطالة و نقمتها لكن الذين هربوا و المنتظرين الهرب كانوا من أصحاب النفوذ و المحسوبية لدى النظام و رموزه فلا حسيب و لا رقيب فطالما أصحاب الثروة من الفقراء صامتون فلا حرج من امتصاص دمائهم ….، فماذا ينتظر فقراء الوطن ليثوروا و هم الأقوى ، لو توحدوا و هم الأعظم لو تضامنت قياداتهم و يظل في رقابنا جميعا قيادة و جماهير دينا عظيما ، إن لم نواجههم فماذا تنتظرون ؟

 

لم يعد الابن الذي نخاف عليه و على أنفسنا بعيدا عن أيدي الفئة الحاكمة فالبطالة تنتظره إذا تخرج و الموت ينتظرنا إذا مرضنا فشعار النظام الآن ( لا علاج لمن لا يملك ) و العنوسة في انتظار بناتنا فقدرة الشباب على بناء بيت أصبحت معدومة و القطاع الخاص يمتص دمائهم و يستعبدهم بأجوره الزهيدة ، و إنها الكوارث تلاحقنا ليل نهار في عصر الكوارث من السفن و الطائرات و الزلازل و القطارات و انهيار الذمم و الضمائر و الفساد الضارب بجذوره في أعماق النظام ، فما الذي يقعدنا عن المواجهة.

 

و تكتمل المأساة بعد خمسة و عشرون عاما من حكم النظام و حزبه و حكوماته متسلطين علينا بسيف حالة الطوارئ ، فمن يتضامن مع أشقائه في فلسطين و العراق فمعتقلات النظام في انتظاره ، و من يرفع الصوت متضررا و مطالبا بحق فقانون الطوارئ في انتظاره ، فماذا تنتظر لنواجههم ، لنسترد حقنا في الخبز و الحرية.

 

إن بيدنا الكثير من القانون و الدستور و الحق الإنساني في تقرير مصائرنا ما يجعلوننا قادرين على إعلان رفضنا لممارسات النظام و حكوماته فلنكتب رفضنا على الجدران و على أوراقنا و في تظاهراتنا و اعتصاماتنا و في مساندتنا لكل صوت وطني حر و لنقتل خوفنا من بطشهم و ترددنا و لنسكت كل صوت يقعدنا عن ذلك أو يدخل اليأس إلى قلوبنا .. و الآن هم مشغولون بتجديد الرئاسة لرئيس الجمهورية و رأس النظام ( حسني مبارك ) أو بالإعداد لتوريث ابنه جمال و لننشغل نحن بمواجهة كل أوضاع الفساد و الديكتاتورية و البطش و لتكن سنة 2005 معبرا لحياة أكثر حرية و كرامة عندما تحين لحظة المواجهة.

 

و ليحيا كفاح شعب مصر

 

و إنها لثورة حتى النصر

 

الحزب الشيوعى المصرى

 

28/9/2004

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.