الاول من مايو عيدنا … يوم ان نتحرر

يأتى يوم الاول من مايو هذا العام على العمال المصريين و قد سقطت الحماية التشريعية التى كانت قائمة بشأن حقوق العمال فى الاجور و علاقات العمل و قد اخلت الحكومة الساحة لطرفى الصراع .. العمال و اصحاب الاعمال .. بعد تنفيذ قانون العمل الموحد , و ذلك فى مناخ سياسى و اقتصادى معادى للطبقة العاملة المصرية و تدهور حاد فى الاحوال المعيشية و ارتفاع نسبة المواطنين الذين يقعون تحت خط الفقر ( 48% ) و ارتفاع الاسعار بشكل فاق تحمل الاغلبية من السكان و استمرار تخلى الحكومة عن التزامتها بتقديم الخدمات ( العلاج , الاسكان , الدعم ) … يأتى عيد العمال و قد ازدادت القيود الشديدة على الحريات العامة و النقابية و تم تجريد العمال من اسلحة التفاوض و اهمها حق الاضراب و من ثم تم تفريغ التنظيم النقابى من اى قدرة نقابية , بينما يمتلك اصحاب الاعمال , الرأسماليون الجدد , كل الصلاحيات و سلطات اتخاذ القرار .. يأتى عيد العمال و مازالت قضايا العمال الرئيسية ( الاجور و الاسعار .. دعم و تطوير الصناعة الوطنية .. استقلالية و حرية الحركة النقابية …. الخ ) تشهد مزيدا من التدهور و التراجع المشين ….

 

يأتى عيد العمال هذا العام و قد تدهورت الصناعات و خاصة صناعة الغزل و النسيج بسبب الازمة المفتعلة للقطن و بسبب سوء الادارة لهذه الشركات و استغلال المناصب لصالح كبار رجال الادارة و اقاربهم و الامثلة لدينا عديدة …. يأتى هذا العيد و مازال الركوع مستمرا لصالح صندوق النقد الدولى و تنفيذ مخططات اوامره و ما يترتب عليها من هيمنة رجال الاعمال و سيادة أليات السوق و الاتجاه لأستكمال بيع بقية وحدات القطاع العام بما فيها البنوك الكبرى و شركات التأمين – الاستيلاء على اموال التأمينات و الاتجاه الى خصخصتها والتخبط الاقتصادى و تشريد العمالة و اهدار للحقوق العمالية …. يأتى العيد و مازال القائمين على التنظيم النقابى قابعين و قابضين عليه رغم تعديهم سن الستين بعشرة و خمسة عشر بل و عشرين عاما .. و رئيسهم فى الاتحاد الذى اوشك على الثمانين رافض للتغيير و تأتى كل دورة انتخابية و يأتى باعضاؤه فى الاتحاد و النقابات العامة بالتزكية رافضا اوراق المرشحين الاخرين و الذين حصلوا على احكام قضائية مؤخرا لصالحهم تقضى بحل الاتحاد العام للعمال المصرى و ما يتبعه من نقابات عامة و لجان نقابية و لكن للاسف الشديد ترفض الحكومة المصرية و الممثلة فى وزير العمل تنفيذ حكم القضاء مما يعد اهانة مشينة للسلطة القضائية المصرية و التى يجلها و يحترمها العمال و للاسف ان الاحزاب التى لها ممثلين بمجلس الشعب صامتين نحو هذا الحكم الهام و التاريخى … صامتين نحو ما يحدث لقضائنا المصرى من اهانة ,و محاولة للوقيعة بين اعضاؤه بعضهم البعض.

 

فى ظل كل هذه الظروف الصعبة و المتأزمة و فى ظل القيد الحديدى و الاسلاك الشائكة التى تحيط بأفواهنا و ايدينا و عقولنا من خلال قانون الطوارىء سىء السمعة , يأتى العدوان الامريكى الصهيونى الغادر على شعبنا العربى فى فلسطين و العراق و فى القلب منه الطبقة العاملة الفلسطينية و العراقية التى تعانى الامرين … مر الاحتلال القذر .. و مر البطالة و الاضطهاد و السخرة .

 

و نحن كما ذكرنا مقيدى الحركة لا نستطيع المساعدة بسبب ما نعانيه و على هذا حتى نستطيع مساعدة شعبنا العربى فى فلسطين و العراق يجب اولا ان نكسر هذا القيد الحديدى و نقتلع الاسلاك الشائكة التى تعوقنا فنأتى بنظام ديمقراطى حقيقى فى ظل حكم ديمقراطى حقيقى و فى ظل تعدد نقابى حقيقى و حرية سياسية و نقابية …. مدركين جيدا ان نضالنا فى سبيل استرجاع حقوقنا المسلوبة لا ينفصل عن نضالنا فى سبيل وطنا حرا , لا وطنا تسيطر عليه اقلية حاكمة بواسطة قوانينها الاستثنائية و قوات امنها و عملائها , مدركين ايضا ان هذا النضال لا تستطيع قوة بعينها ان تحققه وحدها و لكن حتى يتحقق لابد من وحدة عمل و نضال حقيقى بين ابناء الطبقة العاملة ..بذلك فقط سنحتفل سويا بعد ان نناضل سويا

 

فكما قال “لينين” :

 

“العمال المتفرقون لاشىء … و العمال المتحدون كل شىء “

 

مكتب العمال المركزى

 

الحزب الشيوعى المصرى

 

تحريرا فى 30 ابريل 2004

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى وكلماته الدلالية , , , , . حفظ الرابط الثابت.