اغتيال القادة لن يوقف الانتفاضة

فجر اليوم الاثنين 22 مارس 2004 اقدم الكيان الصهيونى على ارتكاب جريمة بشعة بكل المقاييس و دللت اكثر من ذى قبل على قبح و بشاعة و وضاعة الفكر الصهيونى الاستعمارى و الذى اقام كيانه على اشلاء و جماجم و دماء الشعوب العربية و فى القلب منها شعبنا الفلسطينى البطل الرابض على ارض المقدسات فى فلسطين المحتلة .

ان اقدام القتلة الصهاينة على اغتيال الشيخ احمد ياسين الزعيم الروحى لحركة ” حماس ” الفلسطينية و هو ذلك الرجل قعيد الكرسى المتحرك ليدلل لنا , نحن جماهير الشعب المصرى و معنا كافة الاحرار فى الوطن العربى , بل و العالم اجمع , ان ذلك الكيان الصهيونى بعقليته النازية هى نفسها العقلية التى اغتالت من قبل طابورا طويلا من الرموز و القيادات المناضلة

و لم تفرق فى ذلك بين حامل القلم و حامل البندقية , فتلك العصابة هى التى اغتالت الفنان الفلسطينى ناجى العلى , و عالم الذرة المصرى يحيى المشد , و القائد الفلسطينى خليل الوزير ” ابو جهاد ” , و الرمز المناضل ابو على مصطفى زعيم الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين و مازالت تحاصر الزعيم الفلسطينى ياسر عرفات … و اليوم اغتيل احمد ياسين و لو ظنت تلك العصابة الحاكمة فى اسرائيل انها باغتيالها لرموز النضال الفلسطينى ستوقف حركة التحرير الفلسطينية فانها تصبح واهمة فالامهات الفلسطينيات اللائى انجبن هؤلاء الرموز قادرات على ولادة العشرات , بل و المئات منهم , و حركة النضال الفلسطينى تأسست بدماء الالاف من ابنائها ستتواصل حتى تحرير الارض و عودة المقدسات و اقامة الدولة و عاصمتها القدس الشريف و سينهار المشروع الصهيونى الاستعمارى , احد روافد الامبريالية العالمية , التى زرعته فى منطقتنا لاستنزاف ثرواتنا العربية .

و نحن , الشيوعيون , و من منطلق القيم التحررية فى مواجهة قيم القهر و الاستغلال نصبو ان يرتفع الحكام العرب الى مستوى الحدث و دلالاته و يتخذوا فى قمتهم القادمة فى تونس من القرارات و التفعيلات ما يخبر العالم كافة بانهم يمكن ان يكون لديهم القدرة على اتخاذ الموقف الصحيح فى الوقت الدقيق و ان يتيحوا لكافة الفاعليات الوطنية , من قوى سياسية و احزاب و تنظيمات , المناخ الديمقراطى المفتقد للتعبير عن غضب الشعوب العربية تجاه تلك الجريمة البشعة .

ان استشهاد الشيخ ” احمد ياسين ” لن يوقف زخم حركة التحرير الفلسطينية كما تتوهم اسرائيل و لكنه سيزيدها اشتعالا و ضراوة حتى يتحقق النصر و الاستقلال للدولة الفلسطينية و لشعبها المناضل . و على الشعوب العربية و فى القلب منها الشعب المصرى ان تتحرك فى اتجاه اسقاط اتفاقية ” كامب ديفيد ” و وقف التطبيع مع الكيان الصهيونى و مطالبة الانظمة العربية بالكف عن الزيارات الرسمية و غير الرسمية , السرية منها و العلنية للكيان الصهيونى و مطالبة الحكام العرب الذين يأوون السفارات الاسرائيلية , بغلق هذه السفارات و طرد سفرائها … و على الشعوب العربية , فى القلب منها الشعب المصرى , ان تعبر عن سخطها و غضبها بكافة الوسائل الديمقراطية من اعتصامات و تظاهرات وصولا للعصيان المدنى العام و التواصل الايجابى مع حركة دعم وحدة و نضال الشعب الفلسطينى بكافة فصائله .

 

عاش كفاح الشعب الفلسطينى .. عاش كفاح الشعب المصرى .. عاش نضال الشيوعيين

و انها لثورة حتى النصر

 

الحزب الشيوعى المصرى

22 مارس 2004

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى وكلماته الدلالية , , , . حفظ الرابط الثابت.