لنقف معا ضد الاستبداد و الفساد و الفقر و التبعية

لنقف صفا واحدا ضد الاستعمار و الهيمنة الامريكية – الصهيونية على المنطقة

و لنقف معا ضد الاستبداد و الفساد و الفقر و التبعية

اليوم 20 مارس يمر عام على احتلال العراق من قبل قوى الاستعمار الجديد و الذى تقوده الامبريالية الامريكية و حلفائها …

و فى ذات الوقت مر عام على خروج ملايين البشر فى كافة انحاء العالم احتجاجا و رفضا للحروب الاستعمارية و دعما لمقاومة الشعبين الفلسطينى و العراقى , و خروج عشرات و مئات الالاف من جماهير الشعب المصرى , فى ذلك اليوم , بكافة طوائفه فى مشهد تلقائى و فورى و فاق كل التوقعات احتجاجا على الغزو الانجلوامريكى , و رفضا لحالة العجز بل و التواطؤ الرسمى العربى و رفضا للاستبداد و الفساد و الافقار.

 

لقد كان 20 مارس 2003 درسا لكل القوى المضادة التى راهنت كثيرا على استكانة الشعب .. كما اعطى درسل لأولئك الذين مرت عليهم لحظات فقدان الامل فى امكانية اى نهوض او تحرك جماهيرى !!

 

و اليوم فى تجمعنا هذا علينا ن نستلهم دروس و معانى ذكرى ذلك اليوم , فان الهجمة الاستعمارية الجديدة و التى تقودها الامبريالية العالمية على المنطقة لم تنتهى باحتلال العراق فالعراق و من قبله افغانستان ما هى الا بدايات لرسم خط الهيمنة الامريكية على العالم و اعادة رسم خريطة جديدة للشرق الاوسط تتوافق مع المصالح الاستراتيجية الامريكية و تخدم المصالح الاسرائيلية .. و مشروع الشرق الاوسط الكبير هو حلقة اساسية فى هذه السلسلة.

 

و يتأكد لنا المرة تلو الاخرى حالة العجز العربى الرسنى و استسلام حكامه و تفريطهم المخزى فى الامن القومى و الوطنى ليبرهنوا على ان الهم الاول و الاخير لهم هو امنهم الشخصى و عروش و كراسى السلطة و هم مستعدون فى سبيل الحفاظ عليها للانبطاح و التسليم الكامل لكل الشروط الامريكية و الحاق بلادهم لخدمة المخططات الامبريالية .

 

فمع استمرار توحش سياسة اليمين العنصرى الصهيونى من قتل الفلسطينيين و الاستيلاء على الاراضى و حصار عرفات و اقامة جدار الفصل العنصرى و ضرب الحائط بكل قرارات الامم المتحدة … فى ظل صمت و تواطؤ عالمى و عربى نجد حكامنا العرب يكتفون بممارسة مزيد من الضغوط على السلطة الفلسطينية .

 

ان جماهير شعبنا المصرى , و بالاخص الجماهير الكادحة هى التى تدفع ثمن تلك السياسات , من افقار و تدهور حاد و متواصل فى احوالها المعيشية من جراء تنفيذ سياسات الاملاء التى تفرضها المؤسسات الدولية ( صندوق النقد و البنك الدوليين ) و تعانى جماهير شعبنا من ارتفاع حاد و غير مسبوق فى اسعار السلع الاساسية و بطالة متفشية و لا امل فى اى حل فى ظل استمرار هذه السياسات .

 

و اخيرا فان الدرس الاهم و الذى يجب ان نستخلصه من كل هذا , هو ان النظم الاستبدادية و الديكتاتورية لا تستطيع ان تحمى الاوطان من اى مشاريع استعمارية جديدة و لا تستطيع ان تتصدى للاطماع الصهيونية , و لذلك فان قضية الديمقراطية و الحريات لها علاقة وثيقة الصلة بسألة الامن القومى و حماية الاغلبية الكادحة من فقراء الشعب المصرى .

 

و من هنا لم تعد قضية الديمقراطية و الحريات مسألة تخص نخبة من المثقفين , بل هى قضية الشعب المصرى و الوطن كله , و لذلك علينا انتزاع حقوقنا الديمقراطية و اطلاق الحريات العامة و الغاء قانون الطوارىء فورا بكل ما يترتب على هذا الالغاء من اطلاق حرية التظاهر و الاضراب السلمى و اطلاق حق تكوين الاحزاب و الجمعيات و اصدار الصحف و اطلاق سراح المعتقلين وصولا الى انتخاب جمعية تأسيسية تتولى وضع دستور جديد للبلاد ..

 

و هذا هو الطريق الوحيد لمواجهة المخطط الامبريالى الصهيونى و للتخلص من الاستبداد و الفقر و التخلف و التبعية

 

و علينا ان نواصل نضالنا من اجل :

 

دعم مقاومة الشعب العراقى لانهاء الاحتلل و اقامة عراق موحد و ديمقراطى

 

دعم انتفاضة الشعب الفلسطينى

 

انهاء حالة الطوارىء و اطلاق الحريات و ازاحة حكم الحزب الوطنى و الدولة البوليسية التى تحكمنا

 

ربط الاجور بالاسعار و صندوق لدعم البطالة

 

محاربة الفساد المستشرى

 

عاشت المقاومة الفلسطينية و العراقية

 

و عاش كفاح الشعب المصرى

 

القاهرة فى 20 مارس 2004

 الحزب الشيوعى المصرى

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى وكلماته الدلالية , , , , , . حفظ الرابط الثابت.