تحددت الخنادق … الشعب فى المواجهة

طفح الكيل بجموع الجماهير الكادحة و المنتجة فى هذا الوطن و تحددت لديها ?معالم من يسومونها القهر و الاستعباد و الافقار فصعدت بعفويتها من اتهام حكومة تـأتى و حكومة تمضى الى توجيه الاتهام مباشرة الى رأس النظام بما يملك من صلاحيات و سلطات تنفيذية و تشريعية املت على كافة الحكومات التى حكمت مصر منذ توليه الحكم فى بداية الثمانينيات ما اتبعته من سياسات اقتصادية و اجتماعية و انحيازا فاضحا لقوى الرأسمال الطفيلى و المالى و الاحتكارى و الذى دمر الكثير من امكانيات النمو الاقتصادى لهذه الجماهير بل تضامنت الرغبات الشريرة لتلك القوى الرأسمالية مع الفشل الذريع للحكومات المتعاقبة فقدموا اقتصادا منهارا و تسلطا سياسيا و قهرا للحريات العامة و قمعا للطبقة العاملة و خسفا بحقوق الفلاحين و بطالة لشباب الوطن و اعتداءا على مدخرات الشعب فنهبت المليارات ليهرب بها الهاربون و استدارت على المدخرات التأمينية لتنهب منها ما يزيد عن 185 مليار جنيه عجزت عن سدادها .

و لم يكتف هذا النظام الفاسد و المستبد بما اقترفه طوال العقود الماضية فى حق جماهير هذا الشعب بل استدار على رغيف خبزها و قوتها اليومى و سلعها الاساسية ليجعلها احتكارا يتحكم فيه المحتكرون و تشتعل نار الاسعار و يسقط الفقراء صرعى الفساد السياسى و الاقتصادى و يئن الوطن من الضربات المتوالية لظهور ابنائه فلا فرص عمل و لا املا فى مستقبل افضل و لا حظا لمعيشة كريمة و اصبح هذا النظام و كأنه فى حل من كل ما يربطه من وثاق مع هذا الشعب فلا احتراما منه لأحكام القضاء و ليس بعيدا عنا احكام القضاء فيما يتعلق بمجلس الشعب و انتخاباته التكميلية الاخيرة او فيما يقضى ببطلان انتخابات النقابات العمالية( 2001 – 2006 ) و فى الامرين كانت الاحكام قاطعة مانعة و لكنها مع ذلك النظام لا هى بالقاطعة و لا المانعة .

يا جماهير شعبنا المصرى المناضلة …

ان قطار الغلاء و الافقار قد انطلق و النظام و شرائحه الطفيلية الفاسدة مستفيدة من انطلاقه حتى تتكرس و تتعاظم اموالهم بالبنوك الاجنبية و لكننا الأن اصبح لزاما علينا ان نتحرك لنحدد مستقبلنا و مصيرنا و مستقبل ابنائنا فلن يكون ذهاب حكومة و قدوم حكومة اخرى هو الحل الناجح لمشكلاتنا السياسية و الاقتصادية و لكن المخرج الوحيد هو تحركنا جميعا فى المصانع , فى الشوارع , فى الجامعات , فى الحقول … فلنواجه مشكلاتنا بالاعتصامات و التظاهرات و الاضرابات و العرائض , وصولا الى العصيان المدنى العام … فلننتزع الديمقراطية التى هى حق لنا حتى يتم التغيير , فذلك النظام و رموزه لم يبقوا لنا الا قيودنا التى يجب ان نحطمها لأن الخنادق قد تحددت , خندق الشعب و خندق اعداء الشعب . و لتنتصر ارادة الشجعان و لتتحقق ارادة الشعوب فى غد تظلله رايات الحرية و الديمقراطية و التى لابد ان تدفع لها الشعوب ثمنا.

و لنعمل سويا من اجل ان تكون الحرية و الخبز لكل الشعب

الحزب الشيوعى المصرى

11 يناير 2004

About Communist Party of Egypt

الحزب الشيوعى المصرى Communist Party of Egypt
هذا المنشور نشر في الحزب الشيوعى المصرى وكلماته الدلالية , . حفظ الرابط الثابت.