عادة وفى نظم الحكم الديمقراطية ، تعد نتائج الانتخابات التشريعية هى انعكاس لحجم وميزان القوى السياسية الفاعلة فى المجتمع وتدلل أيضا عن مدى اقتناع جمهور الناخبين بالخط السياسى والبرنامج الانتخابى لهذا الحزب أو ذاك
وهذا ما لا يمكن أن ينطبق على حالة انتخابات 2005 التى أجريت فى مصر ( لأسباب عدة سنوضحها في حينها ) صحيح أن الانتخابات التشريعية فى مصر – قد كشفت عن مدى عمق الأزمة ( أو المأساة ) التى تعيشها القوى السياسية المدنية فى المجتمع المصرى – يسارية أو ليبرالية أو قومية والتى لا يمكن أن نعفى مسئولية نظام الحكم فى مصر عن الجزء الأكبر من مسببات هذه الأزمة وتهميشه للأحزاب والقوى السياسية الفاعلة فى المجتمع ، يقابله استسلام نسبى لهذه الحالة أو الوضع من قبل الأحزاب