إن العالم اليوم بات أكثر خطورة مما كان عليه قبل احتلال العراق . واصبح واضحا ان حرب أمريكا ضد ما تسميه الإرهاب تتحول تدريجيا إلى عقيدة سياسية أمريكية وأيدلوجية للنخبة الحاكمة فى الولايات المتحدة .
إن هجمات الحادى عشر من سبتمبر 2001 على نيويورك وواشنطن أدخلت العالم فى عصر مختلف . ومنذ ذلك التاريخ اعتبرت الإدارة الأمريكية – التى سيطر على مراكز صنع القرار فيها ممثلى اليمين المحافظ وذى النزعة العنصرية الصهيونية - نفسها فى حالة حرب لا توجد أية آفاق لنهايتها . وتم استبدال مفاهيم كانت حتى وقت قريب تمثل الأساس فى العلاقات الدولية مثل الشرعية الدولية والقانون الدولى وحل النزاعات بين الدول بالطرق السلمية ، وحق الشعوب فى مقاومة الاحتلال لتحل محلها مفاهيم جديدة تفرضها الولايات المتحدة لتؤكد هيمنتها وسيادتها كقطب وحيد على العالم كله .. وبدلا من سياسة الاحتواء والحصار الاقتصادى والردع والتهديد باستخدام القوة وتشكيل التحالفات الدولية الواسعة تحت غطاء الشرعية الدولية تلك السياسات التى كانت تستخدمها الولايات المتحدة لتحقيق استراتيجيتها فى الهيمنة فى المرحلة السابقة كما حدث فى حرب الخليج الثانية عام 1990 تجدها اليوم تطبق استراتيجيتها العسكرية العدوانية الجديدة مستخدمة أحداث 11 سبتمبر – والتى أدانها حزبنا فى حينها – كذريعة للتغطية على أهدافها الحقيقية الاستعمارية وفى القلب منها تحقيق السيطرة على منابع النفط ومصادر الطاقة لتأكيد استمرار انفرادها بمقدرات العالم